كتاب محمد عمارة داعية الإحياء والتجديد الإسلامي

- وهل في الفكر الفلسفي الإسلامي منهج وتصورات وجهود فكرية تصلج
أن تكون منطلقات لجهود فكرية معاصرة؟.
يجيب عن هذا السؤال - الأخير - بالإيجاب.
يعتقد الدكتور محمد عمارة أن هناك نموذجأ يصلج لذلك هو الفيلسوف
المسلم ابو الوليد ابن رشد (126 1 - 198 أم)، فعنده تصور واضح ومحدد
وخصب للكون وللعالم.
يرى الدكتور محمد عمارة من خلال ما قدمه من فلسفة ابن رشد أنه
يمتلك صياغات فكرية تصلج أساسأ لنظرية متميزة فيما يتعلق "بنظرية
المعرفة "، وقدم أرضية لقاء مشترك بين التصور المادي والتصور المثالي
الديني لهذه الموجودات والاشياء، أما لماذا ابن رشد؟ ذلك أنه ليس كابن
رشد من بين فلاسفتنا العرب المسلمين من طرق هذا الباب، فقدّم نظرةً شبه
متكاملة تستطيع أن تجيب بالإيجاب عن السؤال المطروح سابقأ.
وقد مكن ابن رشد من ذلك - حسبما يرى الدكتور محمد عمارة - عدة
عوامل، هي:
أ - مكان ابن رشد من الفلسفة اليونانية والفلسفة الاسلامية.
2 - المنهج الذي استخدمه إزاء التأويل، ومراتب الناس، وأصناف
الكتب.
3 - حرصُه على التوفيق ما بين الحكمة والشريعة من على أرض الفلسفة،
حتى يألي التوفيقُ بفكرٍ فلسفيٍّ جديد، ويبرأُ من داء التنازلات والحلول
الوسط.
لذلك قدم الدكتور محمد عمارة عدة قضايا؟ وهي:
1 - ابن رشد الشارح لفلسفة أرسطو.
1 4 1

الصفحة 141