كتاب محمد عمارة داعية الإحياء والتجديد الإسلامي

ففي الأبواب الستة للكتاب يناقش الدكتور محمد عمارة عدة قضايا
مختلفة، بدءإً بالحياة العقلية، يناقش فيها التعددية الفكرية والاجتهاد
الإسلامي، وعقلانية الإسلام، وناقش النظام السياسي الإسلامي كنظام
متكامل للحكم والمعارضة والأحزاب.
وناقش النظام الاجتماعي من حيث العدالة الاجتماعية، ونظام الوقف
ودوره في صناعة الحضارة.
وعرض لقضية من أخطر قضايا المجتمعات الإسلامية ممثلة في الحريات
العامة وحقوق الإنسان وانتمائه لوطنه، والمرأة وحقوقها، وناقش الانتماء
الإسلامي - الوطني - القومي - والأقليات في المجتمعات الإسلامية ما لهم من
حقوق وما عليهم من واجبات، فجاء هذا الكتاب دستوراً متكاملاً للحياة
على النمط الإسلامي، وقدّم حلولاً لكثير من القضايا الشائكة بأسلوب
عصري رائع.
من ضمن القضايا التي ناقشها الدكتور عمارة قضية الوقف، فيرى أنَّ
الأوقاف مكّنت الأمةَ من صناعة الحضارة، ومكنتها من ان تظلَّ كفتُها راجحةً
على كفة الدولة على امتدإد تاريخ الإسلام، وهو ماضَمِنَ للحضارة
الإسلامية الازدهار، ومكنت علماء الأمة من الاستقلال الفكري عن الدولة:
"الأمر الذي جعلهم سلاطين الأمة (1).
ويؤكد الدكتور محمد عمارة من خلال الكتاب على أنَّ البذرة الغربية غيرُ
صالحة للإنبات في التربة الإسلامية، وأنَّ الإسلام هو السبيل الوحيد لإصلاح
أحوال الأمة الإسلامية.
وإقامة الدولة الإسلامية النموذج التي تعيد للإسلام أبهى صوره، وتحقق
(1)
هل الاسلام هو الحل؟، ص 115.

الصفحة 96