كتاب المصباح المنير في غريب الشرح الكبير
(ن ص ت) : أَنْصَتَ إنْصَاتًا اسْتَمَعَ يَتَعَدَّى بِالْحَرْفِ فَيُقَالُ أَنْصَتَ الرَّجُلُ لِلْقَارِئِ وَقَدْ يُحْذَفُ الْحَرْفُ فَيُنْصَبُ الْمَفْعُولُ فَيُقَالُ أَنْصَتَ الرَّجُلُ الْقَارِئَ ضُمِّنَ سَمِعَهُ وَأَنْشَدَ ابْنُ السِّكِّيتِ عَلَى ذَلِكَ قَوْلَ الشَّاعِرِ (¬1)
إذَا قَالَتْ حَذَامِ فَأَنْصِتُوهَا ... فَخَيْرُ الْقَوْلِ مَا قَالَتْ حَذَامِ
وَنَصَتَ لَهُ يَنْصِتُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ أَيْ سَكَتَ مُسْتَمِعًا وَهَذَا يَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَنْصَتَهُ أَيْ أَسْكَتَهُ وَاسْتَنْصَتَ وَقَفَ مُنْصِتًا.
¬_________
(¬1) لُجَيْمُ بْنُ صَغبٍ والدِ حنيفة وعِجلِ وكانت حذام امرأَتَهُ- ويروى-
إذا قالت حذام فصدِّقوها ... فإنّ القول ما قالت حذام
(ن ص ح) : نَصَحْتُ لِزَيْدٍ أَنْصَحُ نُصْحًا وَنَصِيحَةً هَذِهِ اللُّغَةُ الْفَصِيحَةُ وَعَلَيْهَا قَوْله تَعَالَى {إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ} [هود: 34] وَفِي لُغَةٍ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ) فَيُقَالُ نَصَحْتُهُ وَهُوَ الْإِخْلَاصُ وَالصِّدْقُ وَالْمَشُورَةُ وَالْعَمَلُ وَالْفَاعِلُ نَاصِحٌ وَنَصِيحٌ وَالْجَمْعُ نُصَحَاءُ وَتَنَصَّحَ تَشَبَّهَ بِالنُّصَحَاءِ.
(ن ص ر) : نَصَرْتُهُ عَلَى عَدُوِّهِ وَنَصَرْتُهُ مِنْهُ نَصْرًا أَعَنْتُهُ وَقَوَّيْتُهُ وَالْفَاعِلُ نَاصِرٌ وَنَصِيرٌ وَجَمْعُهُ أَنْصَارٌ مِثْلُ يَتِيمٍ وَأَيْتَامٍ وَالنُّصْرَةُ بِالضَّمِّ اسْمٌ مِنْهُ وَتَنَاصَرَ الْقَوْمُ مُنَاصَرَةً
-[608]- نَصَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَانْتَصَرْتُ مِنْ زَيْدٍ انْتَقَمْتُ مِنْهُ وَاسْتَنْصَرْتُهُ طَلَبْتُ نُصْرَتَهُ وَالنَّاصُورُ عِلَّةٌ تَحْدُثُ فِي الْبَدَنِ مِنْ الْمَقْعَدَةِ وَغَيْرِهَا بِمَادَّةٍ خَبِيثَةٍ ضَيِّقَةِ الْفَمِ يَعْسُرُ بُرْؤُهَا وَتَقُولُ الْأَطِبَّاءُ كُلُّ قُرْحَةٍ تُزْمِنُ فِي الْبَدَنِ فَهِيَ نَاصُورٌ وَقَدْ يُقَالُ نَاسُورٌ بِالسِّينِ وَرَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ بِفَتْحِ النُّونِ وَامْرَأَةٌ نَصْرَانِيَّةٌ وَرُبَّمَا قِيلَ نَصْرَانٌ وَنَصْرَانَةٌ وَيُقَالُ هُوَ نِسْبَةٌ إلَى قَرْيَةٍ اسْمُهَا نَصْرَةُ قَالَهُ الْوَاحِدِيُّ وَلِهَذَا قِيلَ فِي الْوَاحِدِ نَصْرِيٌّ عَلَى الْقِيَاسِ وَالنَّصَارَى جَمْعُهُ مِثْلُ مُهْرِيٌّ وَمَهَارَى ثُمَّ أُطْلِقَ النَّصْرَانِيُّ عَلَى كُلِّ مَنْ تَعَبَّدَ بِهَذَا الدِّينِ.
الصفحة 607