كتاب لأحاديث المختارة = المستخرج من الأحاديث المختارة مما لم يخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما (اسم الجزء: 1)
فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ تَرَكْتُ بِالْعِرَاقِ رَجُلا يُمْلِي الْمَصَاحِفَ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ فَغَضِبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ اعْلَمْ مَا تَقُولُ مِرَارًا فَقَالَ مَا أَتَيْتُكَ إِلا بِحَقٍّ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَنْ هُوَ قَالَ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ قَالَ فَسَكَنَ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الْغَضَبُ ثُمَّ قَالَ مَا أَصْبَحَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَحَدٌ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْهُ وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَرَ فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ حَتَّى أَعْتَمَ ثُمَّ رَجَعَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ إِذَا رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ يُصَلِّي فَقَامَ فَتَسَمَّعَ لِقِرَاءَتِهِ مَا أَدْرِي أَنَا وَصَاحِبِي مَنْ هُوَ قَالَ فَلَمَّا قَامَ سَاعَةً قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ يُصَلِّي لَوْ رَجَعْتَ وَقَدْ أَعْتَمْتَ قَالَ فَغَمَزَنِي وَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَمِعُ لِقِرَاءَتِهِ قَالَ فَرَكَعَ وَسَجَدَ ثُمَّ قَعَدَ يَدْعُو فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ سَلْ تُعْطَهْ سَلْ تُعْطَهْ وَلا أَدْرِي أَنَا وَصَاحِبِي مَنْ هُوَ حَتَّى سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْ كَمَا يَقْرَأُ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ قَالَ فَذَلِكَ حِينَ عَلِمْتُ أَنَا وَصَاحِبِي مَنْ هُوَ قَالَ فَغَدَوْت إِلَى عبد الله لأُبَشِّرَهُ فَقَالَ قَدْ سَبَقَكَ أَبُو بَكْرٍ وَايْمُ اللَّهِ مَا سَابَقْتُ أَبَا بَكْرٍ إِلَى خَيْرٍ إِلا سَبَقَنِي
رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ مُحَمَّدِ بْنِ خَازِمٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ وَعَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَش عَن
الصفحة 385