كتاب لأحاديث المختارة = المستخرج من الأحاديث المختارة مما لم يخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما (اسم الجزء: 6)
فِي الآخِرَةِ يَوْمَ الْمَزِيدِ وَذَلِكَ أَنَّ رَبَّكَ اتَّخَذَ فِي الْجَنَّةِ وَادِيًا أَفْيَحَ مِنْ مِسْكٍ أَبْيَضَ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ نَزَلَ مِنْ عِلِّيِّينَ فَجَلَسَ عَلَى كُرْسِيِّهِ وَحَفَّ الْكُرْسِيَّ بِمَنَابِرَ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلَةٍ بِالْجَوْهَرِ وَجَاءَ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ فَجَلَسُوا عَلَيْهَا وَجَاءَ أَهْلُ الْغُرَفِ مِنْ غُرَفِهِمْ حَتَّى يَجْلِسُونَ عَلَى الْكَثِيبِ وَهُوَ كَثِيبٌ أَبْيَضُ مِنْ مِسْكٍ أَذْفَرَ ثُمَّ يَتَجَلَّى لَهُمْ فَيَقُولُ أَنَا الَّذِي صَدَقْتُكُمْ وَعْدِي وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَهَذَا مَحَلُّ كَرَامَتِي فَسَلُونِي فَيَسْأَلُونَهُ الرِّضَا فَيَقُولُ رضائي أحلكم دَاري وأنالكم كَرَامَتِي فَسَلُونِي فَيَسْأَلُونَهُ الرِّضَا فَيُشْهِدُهُمُ الرِّضَا ثُمَّ يَفْتَحُ لَهُمْ مَا لَمْ تَرَ عَيْنٌ وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ إِلَى مِقْدَارِ مُنْصَرَفِهِمْ مِنَ الْجُمُعَةِ وَهِيَ زَبَرْجَدَةٌ خَضْرَاءُ أَوْ يَاقُوتَهٌ حَمْرَاءُ مُطَّرِدَةٌ فِيهَا أَنْهَارُهَا مُتَذَلِّلَةٌ فِيهَا ثِمَارُهَا فِيهَا أَزْوَاجُهَا وَخَدَمُهَا فَلَيْسَ هُمْ فِي الْجَنَّةِ بِأَشْوَقَ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِيَزْدَادُوا نَظَرًا إِلَى رَبِّهِمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَكَرَامَتِهِ لِذَلِكَ دُعِيَ يَوْمُ الْمَزِيدِ
قَالَ الطَّبَرَانِيُّ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ إِلا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَفْصٍ تَفَرَّدَ بِهِ خَالِدٌ وَقَدْ رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ إِشْكَابَ عَنْ أَبِي بَدْرٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ خَيْثَمَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ أَلْقَى عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمَّا فَرَغَ قُلْنَا لَقَدْ أَحْسَنْتَ فَقَالَ إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي كَهَيْئَةِ الْمِرْآةِ الْبَيْضَاءِ فِيهَا نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فَذَكَرَ نَحْوًا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ
الصفحة 273