كتاب لأحاديث المختارة = المستخرج من الأحاديث المختارة مما لم يخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما (اسم الجزء: 8)
الصَّامِت فَأخذ بِيَمِينِهِ وشماله وَأَخَذَ أَبُو الدَّرْدَاءَ بِيَمِينِهِ فَخَرَجَ يَمْشِي فَقَالَ عُبَادَةُ إِنْ طَالَ بِكُمَا عُمْرُ أَحَدِكُمَا أَوْ كِلاكُمَا ليُوشِكُ أَنْ تَرَيَا الرَّجُلَ مِنْ ثَبَجِ الْمُسْلِمِينَ قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأعَاد وَأبْدى وَأَحَلَّ حَلالَهُ وَحَرَّمَ حَرَامَهُ وَنَزَلَ مِنَازِلَهُ أَوْ قَرَأْتُهُ عَلَى لِسَانِ أَحَدٍ لَا يَحُوزُ فِيكُمْ إِلا كَمَا يَحُوزُ رَأْسُ الْحِمَارِ الْمَيِّتِ فَبَيْنَمَا نَحْنَ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ وَعَوْفُ بْنُ مَالِكٍ فَجَلَسَا إِلَيْنَا فَقَالَ شَدَّادٌ إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ لَمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ (مِنَ الشَّهْوَةِ الْخَفِيَّةُ وَالشِّرْكِ) فَقَالَ عُبَادَةُ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ اللَّهُمَّ غُفْرًا لَوْ لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ حَدَّثنا أَنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يُعْبَدَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ فَأَمَّا الشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ فَقَدْ غُفِرَ لَنَا فَهِيَ شَهَوَاتُ الدُّنْيَا من نسائها من شهواتها)
الصفحة 325