كتاب لأحاديث المختارة = المستخرج من الأحاديث المختارة مما لم يخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما (اسم الجزء: 10)

دُورًا فِي الْفَيَافِي فَنَحْفِرُ الآبَارَ وَنَحْتَرِثُ الْبُقُولَ فَلا نَرِدُ عَلَيْكُمْ وَلا نَمُرُّ بِكُمْ وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْقَبَائِلِ إِلا وَلَهُ حَمِيمٌ فِيهِمْ فَفَعَلُوا ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ الله فَمَا رعوها حق رعايتها} الآخِرُونَ قَالُوا نَتَعَبَّدُ كَمَا تَعَبَّدَ فُلانٌ وَنَسِيحُ كَمَا يسح فُلانٌ وَنَتَّخِذُ دُورًا كَمَا اتَّخَذَ فُلانٌ وَهُمْ عَلَى شِرْكِهِمْ لَا عِلْمَ لَهُمْ بِالإِيمَانِ الَّذِي اقْتَدَوْا بِهِ فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلم يبْق مِنْهُم الا قَلِيلٌ انْحَطَّ رَجُلٌ مِنْ صَوْمَعَتِهِ وَجَاءَ مِنْ سِيَاحَتِهِ وَصَاحِبُ الدَّيْرِ مِنْ دَيْرِهِ فَآمَنُوا بِهِ وَصَدقُوهُ فَقَالَ الله عز وَجل {يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ من رَحمته} قَالَ أَجْرَيْنِ لاتباعهم عِيسَى بايمانهم بِعِيسَى بن مَرْيَمَ وَتَصْدِيقِهِمْ بِالتَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَإِيمَانِهِمْ بِمُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلامُ وَتَصْدِيقِهِمْ قَالَ {وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ} الْقُرْآنَ وَاتِّبَاعَهُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ {لِئَلَّا يعلم أهل الْكتاب} الَّذِينَ يَتَشَبَّهُونَ بِهِمْ {أَلا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ}

283 - وَبِهِ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ ثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِب عَن سعيد بن جيير قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الآيَةِ {وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلا ابْتِغَاءَ رضوَان الله} فَلَمَّا كَانَتِ الْفَتْرَةُ بَيْنَ عِيسَى وَمُحَمَّدٍ عَلَيْهِمَا السَّلامُ كَانَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ مُلُوكٌ غَيَّرُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَبَقِيَ فِيهِمْ أُنَاسٌ يَعْمَلُونَ بِأَمْرِ عِيسَى وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ
لَفْظُ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ الأَسَدِيِّ وَرِوَايَةُ حَامِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ مَا كَتَبَ عَلَيْهِ نُسْخَةً رَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حُرَيْثٍ بِنَحْوِهِ

الصفحة 271