كتاب لأحاديث المختارة = المستخرج من الأحاديث المختارة مما لم يخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما (اسم الجزء: 12)
رَجَاءٍ أَخْبَرَهُمْ، أنبا أَحْمَدُ، أنبا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ الْوَلِيدِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ هِلالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: تَلا رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، هَذِهِ الآيَةَ، وَأَصْحَابُهُ عِنْدَهُ: {يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ} [الْحَج: 1] إِلَى آخِرِ الآيَةِ، قَالَ: " هَلْ تَدْرُونَ أَيَّ يَوْمٍ ذَاكَ؟ .
قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " ذَاكَ يَوْمٌ يَقُولُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، لآدَمَ: يَا آدَمُ، قُمْ فَابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ، أَوْ قَالَ: بَعْثًا إِلَى النَّارِ، قَالَ: فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، مِنْ كَمْ؟ قَالَ: فَيَقُولُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَةَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِلَى النَّارِ، وَوَاحِدًا إِلَى الْجَنَّةِ.
فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْقَوْمِ، فَوَقَعَتْ عَلَيْهِمُ الْكَآبَةُ وَالْحُزْنُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ» .
ثُمَّ قَالَ: «إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ» .
ثُمَّ قَالَ: «إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ» .
أَوْ قَالَ: " نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
فَفَرِحُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا، فَإِنَّكُمْ بَيْنَ خَلِيقَتَيْنِ لَمْ يَكُونُوا مَعَ أَحَدٍ إِلا كَثَّرَتَاهُ؛
الصفحة 298