كتاب لأحاديث المختارة = المستخرج من الأحاديث المختارة مما لم يخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما (اسم الجزء: 12)

آخَرُ

344 - وَبِهِ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} [الْبَقَرَة: 106] قَالَ: {وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ} [النَّحْل: 101] قَالَ: أَوَّلُ مَا نُسِخَ مِنَ الْقُرْآنِ الْقِبْلَةُ؛ وَذَلِكَ أَنَّ مُحَمَّدًا، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ يَسْتَقْبِلُ صَخْرَةَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَهِيَ قِبْلَةُ الْيَهُودِ، فَاسْتَقْبَلَهَا مُحَمَّدٌ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا لِيُؤْمِنُوا بِهِ وَلِيَتَّبِعُوهُ، وَلِيَدْعُوا بِذَلِكَ الأُمِّيِّينَ مِنَ الْعَرَبِ، فَقَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} [الْبَقَرَة: 115] إِلَى آخِرِ الآيَةِ، وَقَالَ: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [الْبَقَرَة: 144]

الصفحة 313