كتاب وسطية أهل السنة بين الفرق

واتباعًا، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية في بيان المقصود بلفظ "أهل الحديث": "ونحن لا نعني بأهل الحديث المقتصرين على سماعه أو كتابته وروايته؛ بل نعني بهم: كل من كان أحق بحفظه ومعرفته وفهمه ظاهرًا وباطنًا واتباعه باطنًا وظاهرًا وكذلك أهل القرآن"1.
وعلى هذا المعنى يصح أن يعبر بمصطلح "أهل الحديث" عن "أهل السنة" وهو المراد عند الإطلاق ولا سيما في كتاب الاعتقاد عن السلف. والله تعالى أعلم.
__________
1 الفتاوى 4/ 95.
4- "الأثرية" أو "أهل الأثر":
وهذا الاسم يطلقه كثير من أهل العلم ويريدون به أهل السنة والحديث.
كما جاء في كلام أبي حاتم الرازي "195- 277 هـ": "مذهبنا واختيارنا إتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين. والتمسك بمذهب أهل الأثر مثل: أبي عبد الله أحمد بن حنبل".
وقال في موضع آخر: "وعلامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر، وعلامة الزنادقة تسميتهم أهل السنة حشوية" فاستعمل "أهل الأثر" بمعنى "أهل السنة"1.
وكذلك ورد إطلاق ذلك في كلام أبي نصر السجزي2، وشيخ الإسلام ابن تيمية4، والإمام السفاريني5 وغيرهم من أهل العلم، وربما جعل بعضهم
__________
1 اللالكائي، شرح أصول اعتقاد أهل السنة 1/ 179، 180، 181.
2 الرد على من أنكر الحرف أو الصوت ص 175، 177، 179، 195، 200، 223.
3 انظر: "درء التعارض" "6/ 266".
4 انظر: لوامع الأنوار 1/ 64.

الصفحة 119