2- الرافضة:
وقد تقدم نقل كلام النوبختي في ذلك، وكلام أحمد بن أبي حاتم صاحب كتاب "الزينة"1.
3- الأشاعرة:
فقد تلقوا هذه التركة عن المعتزلة؛ فنراهم يتابعونهم على ما درجوا عليه من نبز أهل السنة والأثر بهذا اللقب الجائر، وهذه ثلثة من أقوالهم في ذلك:
يقول أبو المعالي الجوني: "وذهبت الكرامية وبعض الحشوية إلى أن الباري تعالى عن قولهم متحيز مختص بجهة فوق"2.
وقصد بالحشوية من أثبت الفوقية لله عز وجل وهم أهل السنة والحديث كما أشار المحقق في الحاشية3.
وإن كان أهل السنة والحديث لم ينطقوا بلفظ التحيز والجهة نفيًا ولا إثباتًا كما هو منهجهم؛ وإنما أثبتوا لله ما اثبته لنفسه من الفوقية.
وهذا الإمام الغزالي "450- 505 هـ" يجعل من أثبت رؤية الله عز وجل من جهة حشويًا4.
والآمدي "551- 631 هـ" يعد من قال بقول أهل السنة في الإيمان حشويًا فيقول: "وبهذا يتبين فساد قول الحشوية: إن الإيمان هو: التصديق بالجنان، والإقرار باللسان، والعمل بالأركان"5.
__________
1 راجع ص 142، 143.
2 الإرشاد ص39.
3 نفس المصدر والصفحة حاشية رقم "4".
4 انظر: الاقتصاد ص48.
5 انظر: غاية المرام في علم الكلام، "بتحقيق حسن محمود عبد اللطيف ص311، ط. القاهرة 1391 هـ".