الفصل الثاني: في خيرية هذه الأمة
المبحث الأول: في إثبات خيريتها
تقدم لنا في أول الباب1: أن الخيرية أحد المعاني المثبتة لهذه الأمة في قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} 2؛ فسرها بذلك الحافظ ابن كثير وغيره.
وقد نص الله تبارك وتعالى على خيريتها فيقول عز وجل: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} 3.
وقال صلى الله عليه وسلم في تفسير هذه الآية: "إنكم تتمون سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله" 4.
__________
1 انظر: ص161.
2 سورة البقرة آية 143.
3 سورة آل عمران آية 110.
4 ت: تفسير سورة آل عمران 5/ 226، ح 3001، وقال: "هذا حديث حسن".
جه: زهد، باب صفة أمة محمد صلى الله عليه وسلم 2/ 1431، ح 4288. وقال الألباني: حسن صحيح ابن ماجه 2/ 426.
وقال الحاكم في المستدرك: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذبي 4/ 84، وقال الحافظ ابن حجر: "وهو حديث حسن صحيح"، وذكر من أخرجه. انظر: الفتح 8/ 225.