هو عالم بذاته، حي بذاته، لا يعلم وقدرة وحياة. هي صفات قديمة ومعان قائمة به؛ لأنه لو شاركته الصفات في القدم الذي هو أخص لشاركته في الإلهية.
واتفقوا على: أن كلامه محدث في محل. واتفقوا على أن الإرادة، والسمع والبصر ليست معاني قائمة بذاته. واتفقوا على نفي رؤية الله تعالى بالأبصار في دار القرار"1.
وقال السكسكي: "وقد اجتمعت -أي: المعتزلة- على نفي الصفات عن الله عز وجل، وتعالى عن قولهم، كالعلم والقدرة والسمع والبصر"2.
وهذا القول مما أسس عليه الكيان المعتزلي؛ فقد "كان شيخهم الأول -واصل ابن عطاء- يشرع فيها على قول ظاهر، وهو الاتفاق على استحالة وجود إلهين قديمين أزليين، قال: ومن أثبت معنى صفة قديمة فقد أثبت إليهن"3.
لذلك كان من أولى قواعد مذهبه: نفي الصفات بناء على رأيه هذا.
__________
1 انظر: الملل والنحل 1/ 44- 45.
2 انظر: البرهان في معرفة عقائد أهل الأديان ص 50، "ط. الأولى 1408، نشر: مكتبة المنار - الأردن".
3 انظر: الشهرستاني، الملل والنحل 1/ 46.
الطائفة الثالثة: من طوائف أهل التعطيل
وهم الذين أثبتوا الأسماء وبعض الصفات ونفوا أو أولوا البعض الآخر:
ومن هذه الطائفة: الأشاعرة1.
فإنهم متفقون على إثبات بعض الصفات التي يسمونها صفات المعاني، وهي القدرة، والإرادة، والعلم، والحياة، والسمع والبصر، والكلام2.
__________
1 تقدم التعريف بهم. انظر: ص 297.
2 انظر: محمد بن يوسف السنوسي، أم البارهيم، ضمن مجموع مهمات المتون ص 3.