كتاب الإلمام بأحاديث الأحكام ومعه حاشية ابن عبد الهادي (اسم الجزء: 1)
438 - وعن جابر بن سَمُرة -رضي اللَّه عنه- قال: أُتِيَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- برجلٍ قَتَلَ نفسَه بِمَشَاقِصَ، فلم يُصلِّ عليه.
أخرجه مسلم، واللفظ للبَيْهَقِي (*) (¬1).
439 - وعن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: ماتَ إنسانٌ كان رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يَعودُه، فماتَ بالليل فدفنوه ليلًا، فلما أصبح أخبروه، فقال: "ما منعَكم أن تُعْلِمُوني؟ "، قالوا: كان الليلُ فكرِهْنَا -وكانت ظلمةٌ- أن نشُقَّ عليك، فأتى قبرَه فصلَّى عليه.
لفظ البُخاري (¬2).
440 - وعن حذيفةَ بنِ اليَمَان -رضي اللَّه عنهما- قال: إذا مِتُّ فلا تُؤذِنُوا بي أحدًا؛ فإني أخافُ أن يكونَ نَعِيًّا (¬3)، فإني سمعتُ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يَنهَى عن النَّعِي.
أخرجه التِّرْمِذي وصحَّحه (**) (¬4).
441 - وعن كُرَيب مولى ابن عباس -رضي اللَّه عنهم-، عن عبد اللَّه بن عباس: أنه مات ابنٌ له بقُدَيدٍ (¬5) أو بعُسْفانَ (¬6)، فقال: يا كُريبُ! انظرْ ما اجتمع له من
¬__________
(*) وكذلك لفظ مسلم.
(**) لم يُصحِّحْه التِّرْمِذي، بل حسَّنه فقط.
(¬1) رواه مسلم (978)، والبيهقي (4/ 19).
(¬2) رواه البخاري (1190).
(¬3) نعاه له نَعْيًا ونَعيًّا ونعيانًا: أخبره بموته.
(¬4) رواه الترمذي (986).
(¬5) اسم موضع بين مكة والمدينة، وهو في الأصل اسم ماء هناك.
(¬6) قرية بين مكة والمدينة.