كتاب الإلمام بأحاديث الأحكام ومعه حاشية ابن عبد الهادي (اسم الجزء: 1)

أخرجه مسلم، ثم الحاكم في "المستدرك" بزيادة:
نَهَى رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يُبنَى على القبور، أو تُجصَّص، أو يُقعدَ (¬1)، ونَهَى أن يُكتبَ عليه.
ثم قال: هذه الأسانيد صحيحة، وليس العمل عليها؛ فإن أئمَّةَ المسلمين من الشرق إلى الغرب مكتوبٌ على قبورهم، وهو عملٌ أخذَه الخَلَف عن السَّلَف (¬2).
وأخرج أبو داود حديثًا من رواية بَشير (*)، وفيه:
وحانَتْ من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نظرةٌ، فإذا رجلٌ يمشي في القبور، عليه نعلانِ، فقال: يا صاحبَ السِّبْتَيِّتَين (¬3)! ويحَك أَلقِ سبْتِيَّتَيكَ، فنظر الرجلُ، فلما عرف رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خلعَهما، فرَمَى بهما (¬4).
وأخرجه الحاكم في "المستدرك" مطولًا ومختصرًا (¬5).
قلت: وراويه خالد بن سُمَير، وإن ذكره ابن حِبَّان في "الثقات" فلم يُعرَف له إلا راوٍ واحدٌ (**).
¬__________
(*) هو بَشير بن مَعبَد، المعروف بابن الخَصَاصِيَة.
(**) والحديث رواه البُخاري في كتاب "الأدب"، والنَّسائي.

(¬1) في الهامش: "لعله: يعقد".
(¬2) رواه أبو داود (3220)، والحاكم (1368).
(¬3) نسبة إلى السبت، وهو جلود البقر المدبوغة بالقرظ، يتخذ منها النعال، وأمر بالخلع احترامًا للمقابر عن المشي بينها بهما، أو لقذر بهما، أو لاختياله في مشيه.
(¬4) رواه أبو داود (3230).
(¬5) رواه الحاكم (1380 - 1381).

الصفحة 207