كتاب الإلمام بأحاديث الأحكام ومعه حاشية ابن عبد الهادي (اسم الجزء: 1)

اللَّهُ وأني رسولُ اللَّه"، وفيه: "فأَعلِمْهم أن اللَّهَ افترضَ عليهم صدقةً تُؤخَذ من أغنيائهم فتُردُّ في فقرائهم، فإن هم أطاعوا لذلك فإياك وكرائمَ (¬1) أموالهم، واتَّقِ دعوةَ المظلوم؛ فإنه ليس بينها وبين اللَّه حجابٌ".
لفظ مسلم، وهو متفق عليه (¬2).

477 - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، عن النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "لا جَلَبَ، ولا جَنَبَ (¬3)، ولا تُؤخَذ صدقاتُهم إلا في دُورِهم".
أخرجه أبو داود من حديث ابن إسحاق، عن عمرو (¬4)، وفي الاحتجاج بذلك خلافٌ (*).
¬__________
(*) قال الإمام أحمد في "المسند": حدثنا عبد الصمد، عن عبد اللَّه بن المبارك، ثنا أسامة بن زيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن عمرو: أن رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "تُؤخَذ صدقاتُ المسلمين على مياههم".
وقال أبو داود الطَّيَالسي: ثنا ابن المبارك، عن أسامة بن زيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن عمرو: أن رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "تُؤخَذ صدقاتُ المسلمين عند مياههم، أو: عند أفنيتِهم". شكَّ أبو دواد.
وقال البَيْهَقي: أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو حامد بن بلال، ثنا أبو الأزهر، ثنا =

(¬1) أي: نفائس.
(¬2) رواه البخاري (1425)، ومسلم (19).
(¬3) كلُّ من الجلب والجنب يكون في الزكاة والسِّباق، والجلب في الزكاة: أن ينزل المصدِّق موضعًا ثم يرسل من يجلب إليه الأموال من أماكنها ليأخذ صدقتها فنهي عن ذلك، وأمر بأخذ صدقاتهم على مياههم وأماكنهم، والجنب: أن ينزل العامل بأقصى مواضع أصحاب الصدقة ثم يأمر بالأموال أن تجنب -أي: تحضر- إليه.
(¬4) رواه أبو داود (1591).

الصفحة 220