كتاب الإلمام بأحاديث الأحكام ومعه حاشية ابن عبد الهادي (اسم الجزء: 1)

فجُدُّوا (¬1) ودَعُوا الثلثَ، فإن لم تَدَعُوا أو تَجدُّوا الثلثَ فدَعُوا الرُّبعَ".
أخرجه أبو داود والتِّرْمِذي والنَّسائي، ثم الحاكم في "المستدرك". وقال: هذا حديث صحيح الإسناد (¬2). وفيما قاله نظرٌ (*).

485 - وعن أبي أُمامة بن سهل، عن أبيه -رضي اللَّه عنه- قال: نَهَى رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الجُعْرُورِ (¬3) ولونِ الحُبَيْقِ (¬4) أن يُؤخَذَ في الصدقة. قال الزُّهري: لونيَنِ من تمر المدينة.
أخرجه أبو داود (¬5).
ثم الحاكم بإسناد آخر، وزاد: وكان ناسٌ يتيمَّمُون (¬6) شرَّ ثمارهم فيُخرجونها في الصدقة، فنُهُوا عن لونيَنِ من التمر، فنَزلت: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} [البقرة: 276].
¬__________
(*) في إسناده: عبدُ الرحمن بن مسعود بن نيار، وقد ذكره ابنُ حبَّان في "كتاب الثقات"، وباقي رجاله مُحتجٌّ بهم في "الصحيحين".
وقال البَزَّار: لم يَروِه عن سهل إلا عبدُ الرحمن بنُ مسعود بن نيار، وهو معروف، وقال القطَّان: هذا غيرُ كافٍ فيما ينبغي من عدالته، فكم من معروفٍ غيرُ ثقةٍ، والرجلُ لا يُعرَف له حالٌ، ولا يُعرَف بغير هذا.

(¬1) أي: اقطعوا.
(¬2) رواه أبو داود (1605)، والنسائي (2491)، والترمذي (643)، والحاكم (1464).
(¬3) ضرب من الدقل يحمل رطبًا صغارًا لا خير فيه.
(¬4) وهو من أردأ أنواع التمر.
(¬5) رواه أبو داود (1607).
(¬6) يقصدون.

الصفحة 226