كتاب الإلمام بأحاديث الأحكام ومعه حاشية ابن عبد الهادي (اسم الجزء: 1)
أردْنَا أن نكلِّمَه، قال: وجعلَتْ زينبُ تُلمعُ (¬1) إلينا من وراء الحجاب: أن لا تكلِّمَاه. قال: ثم قال: "إن الصدقةَ لا تنبغي لآل محمَّدٍ؛ إنما هي أوساخُ الناس، ادعيَا (¬2) لي مَحْمِيَةَ -وكان على الخُمس- ونوفلَ بنَ الحارث بن عبد المطلب، فجاءاه، فقال لِمَحْمِيَةَ: أَنكِحْ هذا الغلامَ ابنتَك -للفضل بن العباس-، فأَنكحَه، وقال لنوفل بن الحارث: أَنكِحْ هذا الغلامَ ابنتَك لي، فأَنكحَني، فقال لِمَحْمِيَةَ: أَصدِقْ عنهما من الخُمس كذا وكذا" (*). قال الزُّهري: ولم يُسمِّه لي.
أخرجه مسلم (¬3).
وفي رواية: فقال له: "إن هذه الصدقةَ لا تحلُّ لنا؛ إنما هي أوساخُ القوم، وإنها لا تَحِلُّ لمحمَّدٍ ولا لآل محمَّدٍ" (¬4).
501 - وعن رافع بن خَدِيج -رضي اللَّه عنه- قال: أَعطَى رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أبا سفيانَ بنَ حربٍ، وصفوانَ بنَ أميةَ، وعُيَينةَ بنَ حصنٍ (**)، والأقرعَ بنَ حابسٍ، كلَّ إنسانٍ منهم مئةً من الإبل، وأَعطَى عباسَ بنَ مِرداسٍ دونَ ذلك، فقال
¬__________
(*) ثم قال لنا: "إن هذه الصدقاتِ إنما هي أوساخُ الناس، وإنها لا تحلُّ لمحمَّدٍ ولا لآل محمَّدٍ". كذا في مسلم.
(**) وسقط "عُيينة بن حصن".
(¬1) ويقال: ألمع ولمع: إذا أشار بثوبه أو بيده.
(¬2) جاء على الهامش: "ادع"، وفوقه إشارة (خ). وفي الهامش أيضًا: "الصواب: ادعُوا، وكذا هو في الأصول".
(¬3) رواه مسلم (1072).
(¬4) رواه مسلم (1072).