كتاب الإلمام بأحاديث الأحكام ومعه حاشية ابن عبد الهادي (اسم الجزء: 1)

511 - وعن أبي هريرةَ -رضي اللَّه عنه-، عن النَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "سبعةٌ يُظلُّهم اللَّهُ في ظلِّه يومَ لا ظلَّ إلا ظلُّه: إمامٌ عادلٌ، وشابٌّ نشأ في عبادة اللَّه عز وجل، ورجلٌ قلبُه مُعلَّقٌ بالمساجد، ورجلانِ تحابَّا في اللَّه؛ اجتمَعَا عليه وتفرَّقَا عليه، ورجلٌ دعتْه امرأةٌ ذاتُ منصبٍ وجمالٍ، فقال: إني أخافُ اللَّهَ، ورجلٌ تصدَّق بصدقةٍ فأخفاها، حتى لا تعلمَ شمالُه ما تُنفقُ يمينُه، ورجلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خاليًا ففاضَتْ عيناه".
لفظ رواية البُخاري (¬1).

512 - وعن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: كان رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أجودَ الناس بالخير، وكان أجودَ ما يكون في رمضانَ حين يلقَاه جبريلُ، وكان يلقَاه في كل ليلةٍ من رمضانَ فيُدارسُه القرآنَ، فَلَرسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أجودُ بالخير من الريح المُرسلَة (¬2) ".
لفظ البُخاري، وهو متفق عليه (¬3).

513 - وعن أبي هريرةَ -رضي اللَّه عنه-، عن النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "اليدُ العليا خيرٌ من اليد السفلى، وابدأ بِمَن تَعُولُ (¬4)، وخيرُ الصدقةِ عن ظهرِ غنًى، ومَنْ يَستعفِفْ يُعِفَّه اللَّهُ، ومَن يَستغْنِ يُغنِه اللَّهُ عز وجل".
¬__________
(¬1) رواه البخاري (629)، ومسلم (1031).
(¬2) المراد: كالريح في إسراعها.
(¬3) رواه البخاري (6)، ومسلم (2308).
(¬4) أي: من يجب عليك نفقته من العيال والأقارب.

الصفحة 244