كتاب الإلمام بأحاديث الأحكام ومعه حاشية ابن عبد الهادي (اسم الجزء: 1)
كان إذا أراد غزوةً ورَّى (¬1) بغيرها، وكان يقول: "الحَربُ خَدْعةٌ (*) " (¬2).
لفظ أبي داود فيهما (**).
734 - وروى مالك عن نافع، عن ابن عمر قال: نهى رسولُ اللُّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يُسافَرَ بالقرآن إلى أرض العدو. وقال مالك: أراه: مخافةَ أن يَنالَه العدو (...) (¬3).
735 - وعن أبي هريرةَ -رضي اللَّه عنه-: أن النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا تَمَنَّوا لقاءَ العدوِّ، فإذا لقيتُمُوهم فاصبِرُوا".
لفظ مسلم (****) (¬4).
736 - وعن سليمان بن بُرَيدة، عن أبيه قال: كان رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وإذا أمَّرَ أميرًا على جيشٍ أو سَرِيَّةٍ أَوصَاه في خاصَّتِه بتقوى اللَّه، ومَن معه مِن
¬__________
(*) وفيه لغةٌ بالضم.
(**) رجاله موثوقون.
(...) اتفقا عليه من حديثه، وأخرجاه من حديث غير مالك، وليس فيه قوله: (أراه)، بل قوله: (مخافةَ أن ينالَه العدو) من الحديث، وقد بيَّن ذلك أيوبُ، عن نافع، ولفظه: أن رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا تُسافروا بالقرآن؛ فإني أَخافُ أن ينالَه العدو". أخرجه مسلم.
(****) ورواه البُخاري تعليقًا.
(¬1) أي: أوهم.
(¬2) رواه أبو داود (2637).
(¬3) رواه الإمام مالك في "الموطأ" (2/ 446)، والبخاري (2828)، ومسلم (1869).
(¬4) رواه مسلم (1741). وكذا البخاري (2863) معلقًا.