كتاب الإلمام بأحاديث الأحكام ومعه حاشية ابن عبد الهادي (اسم الجزء: 1)

النَّتْنَى لَتَركتُهم له (¬1) ".
متفق عليه (*) (¬2).
وعند أبي داود: "لأَطلقتُهم له" (¬3).

757 - وعن عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- قال: لما كان يومُ بدرٍ وأَخَذَ، يعني: النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- الفداءَ أنزل اللَّهُ -عز وجل-: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ} إلى قوله: {لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (68)} [الأنفال: 67، 68] من الفداء، ثم أَحلَّ لهم الغنائم.
لفظ أبي داود (¬4).
وأخرجه مسلم في أثناء الحديث الطويل، وفيه: قال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لأبي بكر وعمر: "ما تَرَون في هؤلاء الأُسارَى؟ " فقال أبو بكر: يا نبيَّ اللَّه! هم بنو العمِّ والعَشيرةُ، أَرى أن تأخذَ منهم فِديةً فتكونَ لنا قوةً على الكفار، فعسى اللَّهُ أن يَهديَهم للإسلام، فقال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما تَرى يا ابنَ الخطاب؟ " قلت: لا، واللَّه يا رسول اللَّه! ما أَرى الذي رأى أبو بكر، ولكني أَرى أن تُمكِنَّا فنَضربَ أعناقَهم، فتُمكِّنَ عليًّا من عَقِيلِ فيَضربَ عنقَه،
¬__________
(*) لم يَروِه مسلم، بل انفرد به البُخاري، واللَّه أعلم.

(¬1) مكافأة له على صنيعه عندما أجار النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- حين رجع من الطائف وذبَّ المشركين عنه.
(¬2) رواه البخاري (2970).
(¬3) رواه أبو داود (2689).
(¬4) رواه أبو داود (2690).

الصفحة 360