كتاب الإلمام بأحاديث الأحكام ومعه حاشية ابن عبد الهادي (اسم الجزء: 1)
دينارًا فيها ذهبٌ وخرزٌ، ففصلتُها فوجدتُ فيها أكثرَ من اثني عشرَ دينارًا، فذَكرتُ ذلك للنَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: "لا تُبَاعُ حتى تُفصَّلَ".
أخرجه مسلم (¬1).
796 - وروى أيضًا من حديث سعيد بن المسيِّب: أن أبا هريرةَ وأبا سعيد حدثاه: أن رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعث أخا بني عدي الأنصاري فاستَعملَه على خَيبرَ، فقَدِمَ بتمرٍ جَنِيبٍ (¬2)، فقال له رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أكُلُّ تمرِ خَيبرَ هكذا؟ " قال: لا، واللَّه يا رسولَ اللَّه؛ إنَّا نشَتري الصاعَ بالصاعَينِ من الجَمْع (¬3)، فقال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تَفعلُوا؛ ولكنْ مِثْلًا بِمِثْلٍ، أو بِيعُوا هذا واشتَرُوا بثمنه من هذا، وكذلك الميزانُ" (¬4).
وعند البُخاري في بعض الروايات المُوَصَّلة، فقال: "لا تَفعلْ، بِعِ الجَمْعَ بالدراهم، ثم اشتَرِ بالدراهم جَنِيبًا"، وقال في الميزان مثلَ ذلك (¬5).
797 - وروى أيضًا (*)، من حديث مَعمَر بن عبد اللَّه: أنه أَرسلَ غلامَه بصاعِ قمحٍ، فقال: بِعْه، ثم اشتَرِ به شعيرًا، فذهب الغلامُ فأخذ صاعًا وزيادةَ بعضِ صاعٍ، فلما جاء مَعمَرُ أخبرَه بذلك، فقال له مَعمَر: لِمَ فعلتَ ذلك؟
¬__________
(*) يعني: مسلمًا.
(¬1) رواه مسلم (1591).
(¬2) نوع جيد من أنواع التمر.
(¬3) نوع من التمر رديء.
(¬4) رواه مسلم (1593).
(¬5) رواه البخاري (2180).