كتاب الإلمام بأحاديث الأحكام ومعه حاشية ابن عبد الهادي (اسم الجزء: 1)
جدِّه عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنَّه سُئل عن الثمر المُعلَّق؟ فقال: "مَن أصابَ بفيه من ذي خَلَّة غيرَ مُتخِذٍ خُبْنَةً (¬1) فلا شيءَ عليه، ومَن خرجَ بشيءٍ منه فعليه غَرامةُ مِثْلَيه والعقوبةُ، ومَن سرق منه شيئًا بعد أن يُؤويَه الجَرِينُ (¬2)، فبلغَ ثمنَ المِجَنِّ (¬3) فعليه القطعُ".
وفيه: وسُئل عن اللُّقَطة، فقال: "ما كان منها في الطريقِ المِيتَاءَ (¬4) والقريةِ الجامعةِ فعرِّفْها سَنةً، فإنْ جاء طالبُها فادفَعْها إليه، وإن لم يأتِ فهي لك، وما كان في الخراب (¬5)، يعني: ففيها وفي الرِّكاز الخُمسُ".
رواه من حديث محمد بن عجلان (*)، عن عمرو (¬6).
921 - وعن أنس -رضي اللَّه عنه- قال: مر النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بتمرةٍ في الطريق، قال:
¬__________
(*) ومحمد بن عَجلان روى له مسلم، ومَن قبلَه متفق عليه، والحديث عند التِّرْمِذي والنَّسَائي أيضًا بهذا السند، وحسَّنه التِّرْمِذي، وله طرقٌ عندهم أيضًا.
(¬1) الخُبنة: معطِف الإزار وطرف الثوب؛ أي: لا يأخذ منه في ثوبه.
(¬2) هو موضع تجفيف التمر، وهو كالبيدر للحنطة.
(¬3) وهو التُّرس، وكان ثمنه ثلاثة دراهم.
(¬4) أي: طريق مسلوكة يأتيها الناس.
(¬5) أي: الذي لا يُعرف له مالك.
(¬6) رواه أبو داود (1710).