كتاب الإلمام بأحاديث الأحكام ومعه حاشية ابن عبد الهادي (اسم الجزء: 1)

تَخرجَ، فأتَتِ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "بلى، فجُدِّي نخلَك؛ فإنكِ عسى أن تَصدَّقِي أو تفعلِي معروفًا" (¬1).
أخرجها ثلاثتَها مسلم.

1082 - وعنده من حديث أمِّ سَلَمة قالت: إن سُبَيعةَ الأَسلَميةَ نُفِسَتْ بعدَ وفاة زوجِها بليالٍ، وإنها ذَكرَتْ ذلك لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأمرَها أن تتزوَّجَ (¬2).
وفي الحديث قصةٌ لم أذكرْها.

1083 - وعند ابن ماجه من حديث المِسْوَر بن مَخرَمة: أن النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَمرَ سُبَيعةَ أن تَنكِحَ إذا تعلَّتْ (¬3) من نفاسِها (*) (¬4).

1084 - وروى مالك عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عُجْرَة، عن عمَّتِه زينبَ بنتِ كعبِ بنِ عُجْرَةَ: أن الفُرَيعةَ بنتَ مالكِ بنِ سِنَانٍ -وهي أختُ أبي سعيد الخُدْري- أخبرتها: أنها جاءت إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- تسألُه أن ترجعَ إلى أهلها في بني خُدْرَة، وإن زوجَها خرج في طلب أَعبُدٍ له أَبَقُوا (¬5)، حتى إذا كان بطرفِ القَدُوم (**) لحقَهم فقتلُوه.
¬__________
(*) وإسناده صحيح، وهو عند البُخاري بلفظ الذي قبلَه.
(**) قال ابن حبَّان: القَدُوم: موضع بالحجاز، وهو الموضع الذي رُوي في بعض الأخبار أن إبراهيمَ اختَتنَ بالقَدُوم.

(¬1) رواه مسلم (1483).
(¬2) رواه مسلم (1485).
(¬3) أي: طهرت.
(¬4) رواه ابن ماجه (2029)، وكذا البخاري (5014) نحوه.
(¬5) أي: هربوا.

الصفحة 558