كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى - ت كوشك

والأغلال! عنهم، والقسم باسمه، وإجابة دعوته، وتكليم الجمادات،
والعجم (1)، وإحياء الموتى، وإسماع الصم، ونبع الماء من بين أصابعه،
وتكثير القليل، وانشقاق القمر، ورد الشمس، وقلب الاعيان، والنصر
بالرعب، والاطلاع على الغيب، وظل الغمام، وتسبيح الحصا، وإبراء
الالام، والعصمة من الناس، إلى ما لا يحويه محتفل (2)، ولا يحيط بعلمه
إلا مانحه ذلك ومفضله به، لا إله غيره، إلى ما أعد له في الدار الاخرة من
منازل! الكرامة، ودرجات القدس، ومراتب السعادة، والحسنى، والزيادة
التي تقف دونها العقول! ويحار دون أدانيها الوهم.
فصل
] في صفاته الخلقية ع! ي! [(3)
إن قلت - أكرمك الله -: لا خفاء على القطع بالجملة أنه! اعلى الناس
قدرا، وأعظمهم محلأ، واكرمهم (4) وأكملهم محاسن وفضلا، وقد ذهبت
في تفاصيل خصال! الكمال! مذهبا جميلا، شؤقني إلى أن أقف عليها من
أوصافه عتفصيلا.
فاعلم - نور الله قلبي وقلبك، وضاعف في هذ النبي الكريم حبي وحبك-
أنك إذا نظرت الى خصال الكمال!، التي هي غير مكتسبة، وفي جبئة الخلقة
وجدته حائزا لجميعها، محيطا بشتات محاسنها دون خلاف بين نقلة الأخبار
لذلك؛ بل قد بلغ بعضها مبلغ القطع.
أما الصورة وجمالها، وتنالسب أعضائه فى حسنها، فقد جاءت الاثار
الصحيحة والمشهورة الكثيرة بذلك.
(1)
(2)
(3)
(4)
العجم: جمع عجماء، وهي البهيمة.
محتفل: احتفل بالأمر: عني به.
ما بين حاصرتين زيادة من عندي.
قوله: "وأكرمهم ": لم يرد في المطبوع.
100

الصفحة 100