ومن تأمل تدبيره أمر بواطن الخلق وظواهرهم، وسياسة العامة والخاصة،
مع عجيب شمائله، وبديع سيره، فضلا عما أفاضه من العلم، وقرره من
الشرع دون تعلم سبق، ولا ممارسة تقدمت، ولا مطالعة للكتب منه، لى
5 ير (1) 0،،،. (2) ء
يصر مي رجحان عقله، وثقوب مهمه لاول بديهة؛ وهذا ما لا يحتاج إلى
تقريره لتحقيقه.
وقد قال وهب بن منئه (3): قرأت في أحد وسبعين كتابا، فوجدت في
جميعها أن النبيئ ع! ي! أ أرجح الناس عقلا، وأفضلهم رأيا.
وفي رواية أخرى: فوجدت في جميعها أن الله تعالى لم يعط جميع الناس
من بدء الدنيا إلى انقضائها من العقل في جنب عقله ع! ي! إلا كحبة رمل بين (4)
رمال الدنيا.
79 - وقال مجاهد: كان رسول الله إذا قام في الصلاة يرى من خلفه كما يرى
من بين يديه (). وبه ف! ر قوله تعالى: (وتقفبك فى الشجدين)] الشعراء: 9 1 2 [.
(1)
(2)
(ط!)
(4)
(6)
(7)
(8)
81 - وفي الموطا (6) عنه عليه السلام: "اني لأراكم من وراء ظهري " (7)
82 - ونحوه عن أنس بن مالك في الصحيحين (8).
لم يمتر: لم يشك.
ثقوب فهمه: إصابته.
وفب بن منبه بن كامل اليماني، تابعي ئقة. مات سنة مئة وبضح عشرة للهجرة (التقريب).
في المطبوع: "إلا كحبة رمل من بين".
عزاه السيوطي في المناهل (80) الى ابن المنذر والبيهقي عن مجاهد مرسلأ بهذا اللفظ.
الموطأ: كتاب في الحديث للإمام مالك بن أنس. مطبوع بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي
وغيره.
أخرجه مالك فيئ الموطأ (167/ 1) من حديث أبي هريرة. قلت: وأخرجه أيضأ البخاري
(18 4)، ومسلم (424). قال العلماء: معناه أن الله تعالى خلق له! ص إدراكا في قفاه يبصر
به من ورائه. وقد انخرقت العادة له عحي! بأكثر من هذا.
أخرجه البخاري (742)، ومسلم (425).
112