كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى - ت كوشك

جوامع الكلم، وخص ببدائع الحكم، وعلم ألسنة العرب، يخاطب كل امة
منها بلسانها، ويحاورها بلغتها (1)، ويباريها (19/ب) في منزع بلاغتها، حتى
كان كثير من أصحابه يسألونه في غير موطن، عن شزح كلامه، وتفسير قوله.
أو [من تأمل حديثه وسيره علم ذلك وتحققه؛ وليس كلامه مع قريش
والأنصار، وأهل الحجاز، ونجد، ككلامه مع ذي المشعار الهمداني (2)،
وطهفة النهدي (3)، وقطن بن حارثة العليمي (4)، والأشعث بن قيس ()،
ووائل بن حجر الكندي (6)، وغيرهم من أقيال (7) حضرموت، وملوك اليمن.
96 - وانظر كتابه الى همدان (8): "ان لكم فراعها، ووهاطها، وعزازها،
تأكلون علافها وترعون عفاءها، لنا من دفمهم وصرامهم ما سلموا بالميثاق
والأمانة، ولهم من الصدقة: الثلب، والناب، والفصيل، والفارض أو [
الداجن، والكبش الحورفي، وعليهم فيها الصالغ، والقارح " (9).
(1)
(2)
(ص!)
(4)
(5)
(6)
(7)
(8)
(9)
في الأصل: "بلغاتها"، والمثبت من المطبوع.
هو مالك بن نم! الهمداني. صحابي، لقي النبي غ! ج! مرجعه من تبوك. انظر ترجمته في أسد
الغابة 4/ 274.
هو طهفة بن زهير النهدي، صحابي وفد علئ النبي ولي! سنة تسع. انظر ترجمته في أسد
الغابة 2/ 478
هو قطن بن حارثة الكلبي العليمي، من بني عليم، قدم علئ النبي ك! يو فسأله عن الدعاء له
ولقومه في غيث السماء/ أسد الغابة 4/ 08 1.
هو الأشعث بن قيس الكندي. وفد إلئ النبي ك! مسلما سنة عشر من الهجرة، وارتد بعد
وفاته ك! ي!، ورجع إلئ الإسلام في عهد أبي بكر، وشهد اليرموك والقادسية وغيرهما، توفي
سنة (42) هـ. انظر ترجمته في اسد الغابة 1/ 118
صحابي جليل، كان من ملوك اليمن، مات في ولاية معاوية (التقريب).
(أقيال): جمع قيل: وهو أحد ملوك حمير دون الملك الأعظم (النهاية).
همدان: اسم قبيلة.
عزاه في المناهل (94) إلئ الرخاجي في أماليه معضلا. (فراعها): الفراع: ما علا من
الأرض وارتفع. (وهاطها): الوهاط: المواضع المطمئنة، واحدها: وهط. (عزازها):
العزاز: ما صلب من الأرض واشتد وخشن، وإنما يكون في أطرافها. (علافها): جمع
علف، وهو ما تأكله الماشية. (عفاءها) أي: ما ليس فيه لأحد أثر، أو ما ليس لأحد فيه=
116

الصفحة 116