كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى - ت كوشك

قبل أن يخلق آدم بألفي عام، يسبح ذلك النور، وتسبح الملائكة بتسبيحه،
فلما خلق الله ادم ألقى ذلك النور في صلبه، فقال رسول الله مج! ي!: "فأهبطني الله
الئ الأرض في صلب ادم، وجعلني في صلب نوح، وقذف بي في صلب
ابراهيم؛ ثم لم يزل الله تعالئ ينقلني من الأصلاب الكريمة والأرحام الطاهرة،
حتى أخرجني بين أبوي لم يلتقيا علئ سفاح قط " (1).
131 م - ويشهد لصحة هذا الخبر شعر العباس في مدح النبي! ص
المشهور (2).
فصل
] فيما كان التمذح والكمال بقلته [(3)
وأما ما تدعو ضرورة الحياة إليه مما فصلناه فعلى ثلاثة ضروب (4):
ضزل! الفضل في قلته، وضرلب الفضل في كثرته، وضرل! تختلف (21/ب)
الاحوال فيه.
فأما ما التمذح والكمال بقلته اتفاقا، وعلى كل حال، عادة وشريعة،
كالغذاء والنوم، ولم تزل العرب والحكماء تتمادح لقلتهما، وتذم
بكثرتهما؛ لان كثرة الأكل والشرب دليل على النهم () والحرص (6)،
والشره (7)، وغلبة الشهوة، مسئما لمضار الدنيا والآخرة، جالمب لادواء
الجسد، وخثارة النفس! (8)، وامتلاء الدماغ.
(1)
(2)
(س!)
(4)
(5)
(6)
(7)
(8)
أخرجه ابن أبي عمر العدني في مسند 5/ المناهل رقم (1280). وسيورده المصنف برقم (392).
سيذكر المصنف شعر العباس برقم (393) وهناك تخريجه.
ما بين حاصرتين من عندي.
ضروب: جمع ضرب، وهو الصنف والنوع.
النهم: نهم في الشيء: أفرط الشهوة او الرغبة فيه.
ا لحرص: الجشع.
الشره: شره إلى الطعام وغيره: اشتد حرصه عليه واستهاؤه له.
خثارة النفس: اختلاطها وعدم نثاطها.
127

الصفحة 127