كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى - ت كوشك

ولان كثرة النوم من كثرة الشرب والأكل.
قال سفيان الثوري: بقفة الطعام يملك سهر الليل.
وقال بعض السلف: لا تأكلوا كثيرا، فتشربوا كثيرا، فترقدوا كثيرا،
فتخسروا كثيرا.
133 - وقد روي عنه لمج! ي! أنه كان أحب الطعام إليه ما كان على ضفف (1)؛
أي كثرة الأيدي.
134 - وعن عائشة (22/أ) رضى الله عنها: لم يمتلىء جوف النبي! شبعا
ص - ه
قط، وأنه كان في أهله لا يسألهم طعاما ولا يتشهاه، إن أطعموه أكل،
وما أطعموه قبل، وما سقوه (2) شرب (3).
135 - ولا يعترض على هذا بحديث بريرة (4)، وقوله: "ألم أر البرمة فيها
لحم؟ " () إذ لعل سبب سؤاله ظنه! ي! اعتقادهم أنه لا يحل له؛ فأراد بيان
سنته، إذ راهم لم يقذموه اليه، مع علمه أنهم لا يستأثرون عليه به، فصدق
عليهم ظنه، وبين لهم ما جهلوه من أمره بقوله: "هو لها صدقة ولنا هدثة ".
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(1348 و 9 134) موارد، وهناك استوفينا تخريجه. وسيورده المصنف أيضا برقم (081 1).
أخرجه الترمذي في الشمائل (138)، وأبو يعلى (08 31) وغيره من حديث أنس بن مالك،
وصححه ابن حبان (2533) موارد، وأخرجه أبو يعلى (45 0 2) من حديث جابر، وجود
إسخاده السيوطي في المناهل (130).
في نسخة: "أسقوه)).
انظر جامع الأصول 4/ 682 - 689، والحديث الاتي برقم (327).
هي مولاة عائشة، صحابية مشهورة. عاشت إلى زمن يزيد بن معاوية. قالت عائشة: كان في
بريرة ثلاث سنني: خيرت على زوجها حين عتقت. وأهدي لها لحم، فدخل على
رسول الله ك! يلأ والبرمة على النار، فدعا بطعام. فأتي بخبز وأديم من أدم البيت. فقال: " ألم أ ر
برمة على النار فيها لح!!؟ " فقالوا. بلى، يا رسول الله! ذلك لحم تصذق به على بريرة.
فكرهنا أن نطعمك منه. فقال: هو عليها صدقة وهو منها لنا هدية. وقال النبي كل!! ص فيها: " انما
الولاء لمن أعتق ".
اخرجه البخاري (97 0 5)، ومسلم (4 0 5 1/ 4 1) من حديث عائشة. (البرمة): القدر.
129

الصفحة 129