كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى - ت كوشك

وفي حكمة لقمان: يا بنيئ! إذا امتلأت المعدة نامت الفكرة، وخرست
الحكمة، وقعدت الأعضاء عن العبادة.
وقال! سحنون (1): لا يصلح العلم لمن يأكل حتى يشبع.
136 - وفي صحيح الحديث قوله ع! ي!: "أما أنا فلا اكل متكئا" (2).
والامماء: هو التمكن للأكل، والتقعدد في الجلوس له كالمتربع، وشبهه
من تمكن الجلسات التي يعتمد فيها الجالس على ما تحته، والجالس على هذه
الهيئة يستدعي الأكل ويستكثر منه.
137 - والنبي! إنما كان جلوسه للأكل جلوس المستوفز مقعيا! 3).
138 - ويقول!: "انما أنا عبد، آكل كما ياكل العبد، واجلس كما يجلس
العبد" (4).
وليس معنى الحديث في الايماء الميل على شق عند المحققين.
وكذلك نومه ع! ي! كان قليلا، شهدت بذلك الآثار الصحيحة.
139 - ومع ذلك فقد قال! جم! عاله: "ان عيني تنامان ولا ينام قلبي " ().
0 14 - وكان نومه على جانبه الأيمن (6) استظهارا على قلة النوم؛ لأنه على
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
هو عبد السلام بن سعيد بن حبيب، إمام علامة فقيه، يلقب بسحنون: اسم طائر بالمغرب.
له "المدؤنة" في فقه الإمام مالك مات سنة (240) هـ، وله ثمانون سنة. انظر ترجمته في
سير أعلام النبلاء 12/ 63 - 69.
أخرجه البخاري (5398)، والترمذي (0 183) واللفظ له، من حديث أبي جحيفة.
أخرجه مسلم (2044) من حديث أن!. (المستوفز): المستعجل، غير المتمكن في
جلوسه. (مقعيأ): أي جالسأ على أليتيه، ناصبأ ساقيه.
أخرجه أبو يعلى (0 492) وغيره من حديث عائشة. وحسن إسناده الهيثمي في مجمع الزوائد
19/ 9، والسيوطي في مناهل الصفا (135)، وله طرق عن عدد من الصحابة انظرها فى
مناهل الصفا (135)، وسيأتي برقم (258).
اخرجه البخاري (47 1 1)، ومسلم (738) من حديث عائسة. وسياتي برقم (4 1 6 1).
أخرجه الترمذي في السنن (3399)، وفي الشمائل (252)، والنسائي في عمل اليوم
والليلة " برقم (785) من حدي! البراء بن عازب. قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب ".
0 3 1

الصفحة 130