والمحمود منها نقاوة الثوب، والتوسط في جنسه، وكونه لبس مثله،
غير مسقط لمروءة جنسه، مما لا يؤدي إلى الشهرة في الطرفين.
وقد ذم الشرع ذلك؛ وغاية الفخر فيه في العادة (24/ب) عند الناس إنما
يعود إلى الفخر بكثرة الموجود، ووفور الحال.
وكذلك التباهي بجودة المسكن، وسعة المنزل، وتكثير الاته وخدمه
ومركوباته.
ومن ملك الأرض، وجبي إليه ما فيها، فترك ذلك زهدا وتنزها، فهو
حائز لفضيلة الماليه (1)، ومالك للفخر بهذه الخصلة -إن كانت فضيلة-
زائد (2) عليها في الفخر، ومعرق! 3) في المدح باضرابه (4) عنها، وزهد في
فانيها، وبذلها في مظانها.
فصل
] في حسن خلقه ع! هلأ) (5)
وأما الخصال المكتسبة من الأخلاق الحميدة والاداب الشريفة التي اتفق
جميع العقلاء على تفضيل صاحبها، وتعظيم المتصف بالخلق الواحد منها،
فضلا عما فوقه، وأثنى الشرع على جميعها، وأمر بها، ووعد السعادة الدائمة
للمتخلق بها، ووصف بعضها بأنه من أجزاء النبوة، وهي المسماة بحسن
الخلق؛ وهو الاعتدال! في قوى النفس وأوصافها، والتوشط فيها دون الميل
إلى منحرف أطرافها؛ فجميعها قد كانت خلق نبينا محمد! على الانتهاء في
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
في المطبوع: "المال ".
في الأصل: "زائدا"، والمثجت من المطبوع.
معرق: معناه أنه على أصل في الكرم والحسب.
باضرابه: باعراضه.
ما بين حاصرتين من عندي.
140