عليها، فيسهل عليه اكتساب تمامها عناية من الله تعالى، كما نشاهد من خلقه
بعض الصبيان على حسن الشمت (1)، أو الشهامة (2)، او صدق اللسان، أ و
السماحة؛ وكما نجد بعضهم على ضدها؛ فبالاكتساب يكمل ناقصها،
وبالرياضة والمجاهدة يستجلب معدومها، ويعتدل منحرفها، وباختلاف
هذين الحالين يتفاوت (3) الناس فيها.
166 م -و"كل ميسر لما خلق له" (4). ولهذا ما قد اختلف السلف فيها: هل
هذا الخلق جبلة أو مكتسبة؟.
فحكى الطبري عن بعض السلف أن الخلق الحسن جبلة وغريزة في العبد،
وحكاه عن عبد الله بن مسعود، والحسن، وبه قال هو.
والصواب ما اصلناه.
167 - وقد روى سعا عن النبي ع! ي!، قال: "كل الخلال يطع عليها
المؤمن الا الخياية والكذب " ().
168 - وقال عمر بن الخطاب ارضي الله عنه [في حديثه: والجرأة،
والجبن غرائز يضعها الله حيث يشاء (6).
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
السمت: الطريق الواضح، والمذهب، والسكينة والوقار، والهيئة (المعجم الوسيط).
الشهامة: عزة النفس وحرصها على مباشرة أمور عظيمة تستتبع الذكر الجميل (المعجم
الوسيط).
يتفاوت: يتفاضل.
رواه البخاري (5 94 4)، ومسلم (2646/ 7) من حديث علي مرفوعأ.
أخرجه البزار (102) كشف الأستار، وأبو يعلى (711)، والبيهقي (0 197/ 1) وغيره.
وقال الهيثمي في المجمع رقم (330): "رجاله رجال الصحيح ". وأخرجه البيهقي 0 1/ 197
عن سعد من قوله: وقال؟ "وهو الصحيح "، وقال الدارقطني: الموقوف أشبه بالصواب.
(الخلال): جمع خلة وهي الخصلة.
أخرجه مالك في الموطأ 463/ 2، والبيهقي في السنن 9/ 170 وغيره موقوفا على عمر.
وأخرجه من حديث أبي هريرة مرفوعأ: أبو يعلى (6451)، والصطعي (297) وابن حبان
في المجروحين 3/ 41، وفي إسناده معدي بن سليمان. قال في التقريب: " ضعيف وكان
عابدا".
145