وهذه الأخلاق ا! مودة وا! ال الجميلة كثير!، ولكنا نذكر أصولها،
ونشير إلى جميعها، ونحقق وصفه ع! ياله بها إن شاء الله تعالى.
فصل
] في نباهة عقله صئي [(1)
أقا أصل (26/ أ) فروعها، وعنصر ينابيعها، ونقطة دائرتها فالعقل الذي من!
ينبعث العلم والمعرفة، ويتفرع عن هذا ثقوب الرأي، وجودة الفطنة،
والإصابة، وصدق الظن، والنظر للعواقب ومصالح النفس، ومجاهدة
الشهوة، وحسن السياسة والتدبير، واقتناء الفضائل، وتجنب الرذائل.
وقد أشرنا إلى مكانه من!! شح!، وبلوغه من!، ومن العلم الغاية التي لم
يبلغها بشو سواه.
وإذ جلالة محله من ذلك، ومما تفرع من! متحقق عند من تتبع مجاري
أحواله، واطراد سيره، وطالع جوامع كلامه، وحسن شمائله، وبدائع
سيره، وحكم حديثه، وعلمه بما في التوراة والإنجيل والكتب المنزلة،
وحكم الحكماء، وسير الأمم الخالية، وأيامها، وضرب الأمثال،
وسياسات الأنام، وتقرير الشرائع وتأصيل الآداب النفيسة، والشيم الحميدة،
إلى فنون العلوم التي اتخذ أهلها كلامه - عليه السلام - فيها قدوة، وإشاراته
حجة؛ كالعبارة (2)، والطب، والحساب، والفرائض، والنسب، وغير ذلك
مما سنبينه في معجزاته -إن شاء الله تعالى - دون تعليم، ولا مدارسة،
ولا مطالعة كتب من تقدم، ولا الجلوس إلى علمائهم؛ بل نبي أمي لم يعرف
بشيء من ذلك، حتى شرح الله صدره، وأبان أمره، وعلمه، وأقرأه، يعلم
(1)
(2)
ما بين حاصرتين من عندي.
العبارة: تعبير الرؤيا وتأويلها.
146