ووعظ نفسه، وذكرها بما قال له، فقال: "ويحك! فمن يعدل إن لم
أعدل؟! خبت وخسرت إن لم أعدل! " (1) ونهى من أراد من أصحابه قتله.
174 - ولقا تصدى له غورث بن الحارث ليفتك به، ورسول الله جم! لله! لمجو منتبذ
تحت شجرة وحده قائلا، والناس قائلون، في غزاة، فلم ينتبه رسول الله! صا
إلا وهو قائم، والسيف صلتا في يده، فقال: من يمنعك مني؟ فقال: "الله"
فسقط السيف من يده، فأخذه النبيئ لمجع، وقال: "من يمنعك مني؟ " قال: كن
خير اخذ، فتركه وعفا عنه. فجاء إلى قومه فقال: جئتكم من عند خير
الناس (2).
175 - ومن عظيم خبره (3) في العفو عفوه عن اليهودية التي سفته في الشاة
بعد اعترافها (4)، على الصحيح من الرواية.
176 - وأنه لم يؤاخذ لبيد بن الأعصم إذ سحره، وقد أعلم به وأوحي إليه
بشرح امره، ولا عتب عليه فضلا عن معاقبته ().
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
177 - وكذلك لم يؤاخذ عبد الله بن أبيئ، وأشباهه من المنافقين، بعظيم
أخرجه البخاري (3138)، ومسلم (1063) من حديث جابر، والبخاري (3610)،
ومسلم (064 148/ 1) من حديث الخدري، والبخاري (3150)، ومسلم (062 1) من
حديث ابن مسعود. وسيأتي برقم (286) و (1778).
أخرجه البجهقي بهذا اللفظ من حديث جابر بن عبد الله / المناهل (171). قلت: رواه بسياقة
أخرى البخاري (0 291)، ومسلم (843). وسيأتي برقم (051 1) 0 اليفتك به): ليقتله.
(منتبذ): منفرد بعيد عن أصحابه. (قائلا): نائما وقت القيلولة. (قائلون): نائمون وقت
القيلولة. (صلتأ): مشهورا، مجردا من غمده.
في الأصل: "خيره "، والمثبت من المطبوع.
أخرجه البخاري (2617)، ومسلم (0 9 1 2) من حديث أنس بن مالك.
حديث السحر أخرجه البخاري (3268). ومسلم (2189) من حديث عائشة، وسيأتي برقم
(4 4 0 1).
150