كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى - ت كوشك

180 - وجيء إليه برجل، فقيل: هذا أراد أن يقتلك. فقال له النبي ك! و:
"لن تراع، لن تراع، ولو أردت ذلك لم تسلط علي " (1).
181 - وجاءه زيد بن سعنة (2) قبل إسلامه يتقاضاه دينا عليه، فجبذ ثوبه
عن منكبه، وأخذ بمجامع ثيابه، وأغلظ له، ثم قال: إنكم، يا بني عبد
المطلب! مطل، فانتهره عمر، وشدد له في القول، والنبي ع! م يتبسم (3).
فقال رسول الله ع! يم: "أنا، وهو، كنا] الئ [غير هذا منك أحوج، يا عمر!
تا! مرني بحسن القضاء، وتأمره بحسن التقاضي ".
ثم قال: "لقد بقي من أجله ثلاث " وأمر عمر يقضيه ماله ويزيده عشرين
صاعا لما روعه؛ فكان سبب إسلامه.
وذلك أنه كان يقول: ما بقي من علامات النبوة شيء إلا وقد عرفتها في
محمد إلا اثنتين لم أخبزهما: يسبق حلمه جهله، ولا يزيده شذة الجهل إلا
حلما. فاختبره بهذا، فوجده كما وصف (4).
والحديث عن حلمه عليه السلام وصبره وعفوه عند المقدرة (5) أكثر من أ ن
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
أخرجه أحمد 3/ 471 والطبراني من حديث جعدة. قال في المجمع 8/ 226 - 227: "رجاله
رجال الصحيح، غير أبي إسرائيل الجشمي، وهو ثقة". وصحح إسناده السيوطي في
المناهل (177) 0 الن تراع): أي لا فزع ولا خوف.
وضبط في الأصل بالياء المثناة من تحت أيضا، وهو حبر من أحبار اليهود، أسلم وحسن
إسلامه، وشهد مع النبي مج! ج! مشاهد كثيرة. توفي في غزوة تبوك مقبلا إلى المدينة / أسد
الغابة 2/ 136.
في المطبوع: "يبتسم".
أخرجه الطبراني في الكبير (5147) وغيره من حديث عبد الله بن سلام. قال الحافظ الهيثمي
في مجمع الزوائد 239/ 8 - 240: "رجاله ثقات ". وصححه ابن حبان (2105) موارد
الظمآن، والحاكم 3/ 604 - 605 وتعقبه الذهبي فقال: "ما أنكره وما أركه! ". وصحح
إسناده السيوطي في المناهل (178). وقال الحافظ المزي فى تهذيب الكمال: هذا حديث
حسن مشهور. (رؤعه): أفزعه. (صاعأ): الصاع: أر! مة أص! ا!. وا! ل: ولء ا! فين
مجتمعين لا مبسوطين ولا مقبوضين. ويقدر ب (0 0 6) غرام. (الجهل): ال! فه والجفاء.
في المطبوع: "القدرة ".
152

الصفحة 152