كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى - ت كوشك

والخبر بجوده وكرمه - مج! ج! ا -كثير.
198 - وعن أبي هريرة: أتى رجل النبي! ي! يسأله، فاستسلف له
رسول الله ك! ي! نصف وسق، فجاء الرجل يتقاضاه، فأعطاه وسقا (29/ أ) وقال:
"نصفه قضاء، ونصفه نائل " (1).
فصل
] في شجاعته ونجدته مج! يى [(2)
وأما الشجاعة والنجدة، فالشجاعة: فضيلة قوة الغضب وانقيادها للعقل،
والنجدة: ثقة النفس عند استرسالها إلى الموت حيث يحمد فعلها دون خوف.
فكان النبي! ي! منهما بالمكان الذي لا يجهل؛ قد حضر المواقف الصعبة،
وفر الكماة (3) والابطال عنه غيو مرة، وهو ثابت لا يبرح، ومقبل لا يدبر
ولا يتزحزح. وما شجاع إلا وقد أحصيت له فر!، وحفظت عنه جولة، سواه.
199 - حدثنا أبو علي الجياني في ما كتب لي؛ قال: حدثنا القاضي
سراج، حدثنا أبو محمد الاصيلي،] قال [: حدثنا أبو زيد الفقيه، حدثنا
محمد بن يوسف، حدثنا محمدبن إسماعيل، حدثنا ابن بشار، حدثنا
غندر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق: سمع البياء - وسأله رجل: افررتم يوم
حنين عن رسول الله! ي! ا؟ - قال: لكن رسول الله! ص لم يفر.
ثم قال: لقد رأيته (4) على بغلته البيضاء وأبو سفيان () اخذ بلجامها،
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
ذكره السيوطي في المناهل (196) ولم يذكر من خرجه. (وسق) الوسق: ستون صاعا.
والصاع أربعة أمداد. والمد: ملء الكفين مجتمعين لأ مبسوطين ولأ مقبوضين ويقدر
ب (0 0 6) غرام. (استسلف): استقرض. (نائل): أي عطاء وهبة.
ما بين حاصرتين من عندي.
الكماة: الشجعان.
في الأصل: "رأيت "، وفي البخاري: " رأيت رسول الله ع! ي! " 0 والمثبت من المطبوع.
أبو سفيان هو ابن الحارث، ابن عم النبي! كقيم.
157

الصفحة 157