كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى - ت كوشك

حمارا، و. وطأ عليه بقطيفة، فركب رسول الله! ي! ا، ثم قال سعد: يا قيس!
اصحب رسول الله! يما.
قال قيس: فقال رسول الله! ي! ا: "اركب " فأبيت. فقال: "اما أن تركب واما
أن تنصرف "، فانصرفت (1).
وفي رواية اخرى: "اركب أمامي، فصاحب الدابه أولئ بمقدمها".
18 2 - وكان] رسول الله [! ي! يؤلفهم، ولا ينفرهم، ويكرم كريم كل قوم
ويوليه عليهم، ويحذر الناس، ويحترس منهم، من غير ان يطوي عن أحد
منهم بشره، ولاخلقه؛ يتفقد أصحابه، ويعطي كل جلسائه نصيبه،
لا يحسب جليسه أن أحدا أكرم عليه منه. من جالسه أو قاربه (2) لحاجة صابره
حتى يكون هو المنصرف عنه، ومن سأله حاجة لم يرده إلا بها، أو بميسور من
القول؟ قد وسع الناس بسطه وخلقه، فصار لهم أبا، وصاروا عنده في الحق
سواء. بهذا وصفه ابن أبي هالة (3)، قال (4): وكان دائم البشر، سهل الخلق،
لين الجانب، ليس بفظ ولا غليظ، ولا سخاب، ولا فحاش ولا عئاب،
ولا مداح، يتغافل عما لا يشتهي ولا يؤيس منه ().
(1)
(2)
(3)
(4)
أسنده المصنف من طريق أبي داود (5185). وأخرجه أيضأ احمد 3/ 421، والنسائي في
عمل اليوم والليلة (324، 325)، وابن السني (663)، وابن ماجه (466). قال الحافظ
في تلخيص الحبير 99/ 1: "اختلف في وصله وإرساله، ورجال إسناد أبي داود رجال
الصحيح. . . ومع ذلك فذكره النووي في الخلاصة في فصل الضعيف، والله أعلم ".
(القطيفة): الدثار ذو الخمل.
في شرح السنة (3706): "قاومهم)، وكذلك في الحديث الآتي برقم (374). وقال في
النهاية: "قاومه: فاعله، من القيام: أي إذا قام معه ليقضي حاجته صبر عليه إلى ا ن
يقضيها".
بل الذي وصفه بذلك هو علي بن ابي طالب رضي الله عنه كما سيذكره المصنف نفسه في
الحديث الاتي برقم (374/ 1).
القائل هو علي بن أبي طالب كما سيذكره المصنف نفسه في الحديث الاتي برقم (374/ 1).
هو بعض حديث سيأتي مطولا برقم (374).
163

الصفحة 163