الرجل هو الذي ينحي رأسه، وما أخذ أحا بيده فيرسل يده حتى يرسلها
الاخر؛ ولم ير مقدما ركبتيه بين يدي جليس له (1).
وكان يبدأ من لقيه بالسلام، ويبدأ أصحابه بالمصافحة، ولم ير قط مادا
رجليه بين اصحابه حتى يضيق بهما على أحد. يكرم من يدخل عليه، وربما
بسط له ثوبه، ويؤثره بالوسادة التي تحته، ويعزم عليه في الجلوس عليها إ ن
أبى، ويكني أصحابه، ويدعوهم بأحب أسمائهم تكرمة لهم، ولا يقطع على
أحد حديثه حتى يتجؤز (2) فيقطعه بنهي أو قيام - ويروى: بانتهاء أو قيام.
225 - وروي أنه كان لا يجلس إليه أحا وهو يصلي الأ خفف صلاته،
وسأله عن حاجته، فاذا فرغ عاد إلى صلاته (3).
وكان أكثر الناس تبسما، وأطيبهم نفسا، ما لم ينزل عليه قران، أو يعظ،
أو يخطب.
226 - قال عبد الله بن الحارث (4): ما رأيت أحدا أكثر تبسما من
رسول الله! ي! (5).
227 - وعن انس: كان خدم المدينة يأتون النبي ع! يم! اذا صقى الغداة بانيتهم
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
أخرجه بدون الفقرة الأخيرة: أبو داود (4794)، وأبو يعلى (3471)، وصححه ابن حبان
(2132) موارد، وأخرجه بسياق اخر، وذكر فيه الفقرة الأخيرة من الحديث: الترمذي
(2490)، وابن ماجه (3716)، والبغوي (3680)، وغيره. قال الترمذي: "هذا حديث
غريب ". وفي حاشية جامع الاصول 1 1/ 0 5 2: "حديث حسن " (التقم أذنه): أي سازه.
يتجؤز: يتعدى.
قال العراقي في تخريج الإحياء: لم اجد له أصلا/ المناهل (225).
صحابي، سكن مصر، وهو اخر من مات بها من الصحابة مات سنة (86) هعلى خلاف في
ذلك/ التقريب.
أخرجه الترمذي في السنن (1 364)، وفي الشمائل (227)، وأحمد (4/ 0 9 1) وغيره. قال
الترمذي: "حديث حسن غريب "، وحسنه السيوطي في المناهل (226).
5 16