كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى - ت كوشك

أعطاني ما أعطاني وإنه لأبغض الخلق إلي، فما زال يعطيني حتى إنه لاحب
الخلق إلي (1).
229 - وروي أن أعرابيا جاءه يطلب منه شيئا، فاعطاه؛ ثم قال: "أحسنت
اليك؟ ". قال الاعرابي: لا، ولا أجملت.
فغضب المسلمون وقاموا إليه، فأشار إليهم: أن كفوا، ثم قام ودخل
منزله، وأرسل إليه، وزاده شيئا، ثم قال: "أحسنت اليك؟ " قال: نعم،
فجزاك الله من أهل وعشيرة خيرا.
فقال له النبي! مم: "انك قلت ما قلت، وفي نفس (2) أصحابي من ذلك
شيء، فان أحببت فقل بين أيديهم ما قلت بين يدي حتى يذهب ما في صدورهم
عليك ".
قال: نعم. فلما كان الغد - أو العشي - جاء، فقال! يم: "ان هذا الأعرابي
قال ما قال، فزدناه فزعم أنه رضي، أكذلك؟ " قال: نعم، فجزاك الله من اهل
وعشيرة خيرا.
فقال! يم: "مثلي ومثل هذا، مثل رجل، له ناقة شردت عليه، فاتبعها
الناس فلم (3) يزيدوها الا نفورا، فناداهم صاحبها: خلوا بيني وبين ناقتي،
فاني أرفق بها منكم وأعلم، فتوجه لها بين يديها، فأخذ لها من قما أ الأرض،
فردها حتى جاءت واستناخت، وشد عليها رحلها، واستوى عليها، (1/ 32)
واني لو تركتكم حيث قال الرجل ما قال فقتلتموه دخل النار" (4).
(1)
(2)
(3)
(4)
أسنده المصنف من طريق مسلم (59/ 2313). وقد تقدم برقم (190)، وسياتي برقم
(1717).
في نسخة: "أنفس".
في نسخة: "فما".
قال السيوطي في المناهل (228): "البزار (2476)، وأبو الشيخ بسند ضعيف عن أبي هريرة ".
قال الهيثمي في المجمع 16/ 9: "فيه إبراهيم بن الحكم بن أبان وهو متروك ". (شردت
عليه): نفرت واستعصت. (قمام): جمع قمامة وهي الكناسة تجمع من البيوت والطرق
(المعجم الوسيط).
167

الصفحة 167