كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى - ت كوشك

1733 - وقال في رواية عائشة: "ما من مصيبة تصيب المسلم إلا يكفر الله
بها عنه حتى الشوكة يشاكها" (1).
1734 - وقال في رواية أبي سعيد: "ما يصيب المومن من نصب
ولا وصب، ولا هم، ولا حزن، ولا أذى، ولا غم - حتى الشوكة يشاكها-
إلا كفر الله بها من خطاياه " (2).
1735 - وفي حديث ابن مسعود: "ما من مسلم يصيبه أذى إلا حات (3) الله
عنه خطاياه كما تحات ورق الشجر" (4).
وحكمة أخرى أودعها الله في الامراض لاجسامهم، وتعاقب الاوجاع
عليها وشدتها عند مماتهم، لتضعف قوى نفوسهم، فيسهل خروجها عند
قبضهم، وتخفث عليهم مؤنة النزع ()، وشدة السكرات بتقدم المرض،
ويضعف الجسم والنفس كذلك (6).
1736 - ] وهذا [خلاف موت الفجاءة وأخذه، كما يشاهد من اختلاف
أحوال الموتى في الشدة واللين، والصعوبة والسهولة. وقد قال عليه السلام:
"مثل المؤمن مثل خامة الزرع تفئئها الزيح هكذا وهكذا" (7).
(1)
(2)
(3)
(4)
(6)
(7)
أخرجه البخاري (0 564)، ومسلم (2572/ 9 4).
أخرجه البخاري (5641)، ومسلم (2573) من حديث أبي سعيد الخدري وأبي هريرة.
(نصب): تعب، (وصب) الوصب: المرض والوجع (جاهح الأصول 9/ " 58).
في الأصل: "وحات "، والمثبت من المطبوع، وهو موافق لرواية البخاري.
أخرجه البخاري (5647) واللفظ له، ومسلم (2571)، وهو طرف من الحديث المتقدم
برقم (1727). (إلا حاث الله) أصله: حاتت بمثناتين فأدغمت إحداهما في الأخرى.
والمعنئ: فتت. وهي كناية عن إذهاب الخطايا (الفتح 0 1/ 1 1 1). (تحات ورق الشجر):
انتثر وتساقط بنفسه (جامع الأصول 273/ 1). وفي الأصل: "يحات"، والمثبت من
المطبوع.
في الأصل: "موتة "، والمثبت من المطبوع. (مؤنة النزع): مشفة إخراح الروح من البدن.
في المطبوع: "وضعف الجسم والنفس لذلك ".
أخرجه البخاري (4 564)، ومسلم (9 " 28) من حديث أبي هريرة. والبخاري (5643)،
ومسلم (" 281) من حديث كعب بن مالك. (خامة الزرع) الخامات من النبات: الغضة=
754

الصفحة 754