1737 - وفي رواية أبي هريرة اعنه [: "من حيث (1/ 187) أتتها الريح
تكفوها؛ فاذا سكنت اعتدلت؛ وكذلك المومن يكفا بالبلاء. ومثل الكافر كمثل
الأرزة، صماء معتدلة حتى تقصمها (1) الله " (2).
معناه: أن المؤمن مرزأ (3)، مصال! بالبلاء والأمراض، راض بتصريفه
من اقدار الله أتعالى [منطاعول) لذلك، لين الجان! لرضاه وقلة سخطه،
(4) ء 0.
كطاعة خامة الزرع وانقيادها للرياح، وتمايلها لهبوبها وترنحها من حيث
ما أتتها؛ فإذا أزاح الله عن المؤمن رياح البلايا، واعتدل صحيحا كما اعتدلت
خامة (6) الزرع عند سكون رياح الجو، رجع إلى شكر ربه ومعرفة نعمته عليه
برفع بلائه، منتظرا رحمته وثوابه عليه.
فإذا كان بهذه ال! سبيل لم يصعب عليه مرض الموت، ولا نزوله،
ولا اشتدت عليه سكراته ونزعه، لعادته بما تقدمه! 7) من الآلام، ومعرفة ماله
فيها من الأجر، وتوطينه نفسه على المصائب ورقتها وضعفها بتوالي المرض أ و
شدته، والكافر بخلاف هذا: معافى في غالب حاله، ممتع بصحة جسمه،
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
(7)
الرطبة اللينة. (تفيئها) أي: تميلها كذا وكذا، حتى ترجع من جانب إلى جانب (جامع
الاصول 1/ 272).
في المطبوع: "يقصمه".
أخرجه البخاري (7466)، واللفظ له، ومسلم (2809). (تكفؤها): تميلها، (يكفأ):
يقلب ويغئر حاله / قاله القاري. (الارزة) بفتح الراء: شجرة الارزن، وهو خثب معروف.
وبسكونها: شجرة الصنوبر، والصنوبر: ثمرها. (صفاء) الصماء: المكتنزة، التي
لا تخلخل فيها. (يقصمها) القصم: الكسر، يقال: قصمت الثيء قصما: كسرته حتى يبين
وينفصل (جامع الاصول 1/ 272).
مرزأ: مصاب بالززايا: جمع رزثة، وهي المصيبة.
في المطبوع: بين.
منطاع: منقاد.
في الاصل: " خام "، والمثبت من المطبوع.
في المطبوع: "تقدم ".
755