كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى - ت كوشك

بين علماء الأمصار وسلف الائمة (1) وقد ذكر غير واحد الإجماع على قتله
وتكفير 5، وأشار بعض الظاهرية (2) -وهو أبو محمد: عليئ بن أحمد
الفارسي (3) - الى الخلاف في تكفير المستخف به والمعروف ما قدمنا 5.
قال محمد بن سحنون (189/ب): أجمع العلماء أن شاتم النبي غ! ي! المتنقص
له كافر. والوعيد جار عليه بعذاب الله له؛ وحكمه عند الأمة القتل؛ ومن شك
في كفر 5 وعذابه كفر.
واحتبئ إبراهيم بن حسين بن خالد الفقيه في مثل هذا بقتل خالد بن الوليد
مالك بن نويرة (4) لقوله - عن النبي مج! ي! -: صاحبكم.
وقال أبو سليمان الخطابي: لا أعلم أحدا من المسلمين اختلف في وجوب
قتله إذا كان مسلما.
وقال ابن القاسم، عن مالك، في "كتاب ابن سحنون " و"المبسوط"
و"العتبية"، وحكا 5 مطرف، عن مالك، في "كتاب ابن حبيب ": من سب
النبيئ غ! يم من المسلمين قتل، ولم يستتب.
قال ابن القاسم في "العتبثة":] من سبه [أو شتمه أو عابه أو تنقصه فانه
(1)
(2)
(3)
(4)
في المطبوع: "الأمة ".
(الظاهرية): هم الذين يقلدون الإمام داود بن علي الظاهري في الفقه، ولا وجود لهم اليوم.
هو الإمام ابن حزم الظاهري، صاحب كتاب " المحلى " الذي حققه العلامة أحمد شاكر،
ولد ابن حزم سنة (384) هـ، وتوفي سنة (456) هـ. انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء
18/ 184 - 212.
هو مالك بن نويرة اليربوعي التميمي، فارس، شاعر، أدرك الإسلام، وأسلم، وولاه
رسول الله! شي! صدفات قومه. ولما صارت الخلافة إلى ابي بكر اضطرب مالك في أموال
الصدقات وفزقها. وقيل: ارتذ فتوجه إليه خالد بن الوليد وقبض عليه في البطاح، وأمر
ضرار بن الازور الاسدي فقتله سنة (12) هـ/ الاعلام، وانظر ترجمته في الإصابة وغيرها.
وانظر تحقيقأ نفيسأ حول قصة خالد مع مالك بن نويرة في كتاب: "أبو عبيدة بن الجراح أمين
الأمة وفاتح الديار الامية " ص: (169 - 174) لاستاذنا البحاثة محمد شزاب. نشر دار
القلم.
767

الصفحة 767