البأب الثافي
في تكميل الله اتعالى! له المحاسن خلقا وخلقا، وقرانه
جميع الفضائل الل ينية واللنيوية فيه نسقا
اعلم أيها المحب! لهذا النبي الكريم ا! ج! [، الباثحما عن تفاصيل جمل
قدره العظيم أن خصال الجلال والكمال في البشر نوعان: ضروري دنيوي
اقتضته الجبلة (1) وضرورة الحياة الدنيا؛ ومكتسب ديني؛ وهو ما يحمد
فاعله، ويقرب إلى الله اتعالى [زلفى (2).
ثم هي على فنين أيضا: منها ما يتخلص لاحد الوصفين. ومنها ما يتمازج
ويتداخل.
فأما الضروري المحض: فما ليس للمرء فيه اختيار ولا اكتساب، مثل
ما كان في جبلته: من كمال خلقته، وجمال صورته، وقوة عقله، وصحة
فهمه، وفصاحة لسانه، وقوة حواسه وأعضائه، واعتدال حركاته، وشرف
نسبه، وعزة قومه، وكرم أرضه؛ ويلحق به ما تدعوه ضرورة حياته إليه، من
غذائه ونومه، وملبسه ومسكنه، ومنكحه، وماله وجاهه.
وقد تلحق هذه الخصال الاخرة (16/أ) بالأخروية اذا قصد بها التقوى
(1)
(2)
الجبفة: الخلقة.
الزلفى: القربى والمنزلة.
97