كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى - ت كوشك

ومعونة البدن على سلوك طريقها، وكانت على حدود الضرورة، وقوانين
الشريعة.
وأما المكتسبة الاخروية: فسائر الأخلاق العلية، والاداب الشرعية: من
الدين، والعلم، والحلم، والصبر، والشكر، والعدل، والزهد،
والتواضع، والعفو، والعفة، والجود، والشجاعة، والحياء، والمروءة،
والصمت، والتؤدة (1)، والوقار، والرحمة، وحسن الادب، والمعاشرة،
وأخواتها، وهي التي جماعها حسن الخلق.
وقد يكون من هذه الاخلاق ما هو في الغريزة (2)، واصل الجبلة (3) لبعض
الناس. وبعضهم لا تكون فيه، فيكتسبها، ولكنه لا بد أن يكون فيه من
أصولها في أصل الجبلة شعبة (4) كما سنبينه إن شاء الله تعالى.
وتكون هذه الاخلاق دنيوية إذا لم يرد بها وجه الله تعالى، والدار الاخرة؛
ولكنها كلها محاسن وفضائل باتفاق أصحاب العقول السليمة، وان اختلفوا في
موجب حسنها وتفضيلها.
فصل
] فيئ اجئماع خصال الجلال والكمال في نبيا محمد! ك! ي! [(5)
اذا كانت خصال الكمال والجلال (6) ما ذكرناه، ووجدنا الواحد منا
يشر! 7 بواحدة منها أو اثنتين - إن اتفقت له في كل عصر - إما من نسب، أ و
جمال، أو قوة، أو علم، أو حلم، أو شجاعة، أو سماحة، حتى يعظم
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
(7)
في نسخة: "والتوذد". أي: إظهار الود والمحبة للناس. و"التؤدة ": التأني وترك العجلة.
الغريزة: الطبيعة والسجية.
الجبلة: الخلقة.
شعبة: قطعة.
ما بين حاصرتين زيادة من عندي.
في المطبوع: "والجمال ".
يشرف: تعلو منزلته، ويعظم قدره.
98

الصفحة 98