كتاب المعجم لعبد الخالق بن أسد الحنفي

سألتُ أبا طالبٍ عبدَ الكريمِ بنَ عبدِ المنعمِ عن مَولدِهِ، فقالَ: في شهرِ رَبيعٍ الأولِ، سَنةَ أَربعٍ وخَمسينَ وأربعِمئةٍ.

ذِكرُ مَن اسمُهُ عبدُ الواحدِ
230 - أخبرنا أبو المُظفرِ عبدُ الواحدِ بنُ محمدِ بنِ عليِّ بنِ الصَّباغِ بقراءَتي عليه ببغدادَ، قلتُ له: أخبَركم أبو الحسنِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ محمدٍ الخطيبُ الأَنباريُّ: حدثنا أبو أحمدَ عُبيدُ اللهِ بنُ محمدٍ: حدثنا يوسفُ بنُ يعقوبَ: حدثنا بشرُ بنُ مطرٍ: حدثنا سفيانُ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن إبراهيمَ بنِ أبي بكرٍ،
عن مجاهدٍ في قولِهِ عزَّ وجلَّ {لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ} [النساء: 148] قالَ: ذلكَ في الضِّيافةِ، إذا أَتيتَ رَجلاً فَلم يُضفْكَ فقَد رُخِّصَ لكَ أَن تَقولَ ذلكَ (¬1).
يَعني بذلكَ أنَّه يَقولُ فيه أنَّه ما ضيَّفَه، ولا يَحلُّ له سَبُّه والتكلُّمُ فيه بما لا يَجوزُ.
وقَد قيلَ في مَعنى قولِ اللهِ تعالى {لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ} [النساء: 148]: المُرادُ بذلكَ أنَّه يَجوزُ للمَظلومِ أَن يَنتصرَ بالدُّعاءِ على مَن ظلَمَه (¬2).
¬__________
(¬1) أخرجه الذهبي في «السير» (8/ 472، 15/ 290)، و «تاريخ الإسلام» (24/ 275) من طريق الخطيب الأنباري به.
وأخرجه الطبري في «تفسيره» (6/ 6 - 7) من طريق ابن أبي نجيح بنحوه، وبعض أسانيده لا تذكر إبراهيم بن أبي بكر.
(¬2) أسنده الطبري عن ابن عباس وقتادة والحسن.
وذكر في معناها قولاً ثالثاً، فقال: «وقال آخرون: معنى ذلك: إلا من ظُلم فانتصر من ظالمه، فإن الله قد أذن له في ذلك».

الصفحة 265