كتاب المعجم لعبد الخالق بن أسد الحنفي

عن أبيه، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ،
أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كانَ إذا خَطبَ فذَكرَ الساعةَ رَفعَ صوتَهُ واحمرَّت وَجْنتاهُ، كأنَّه مُنذرُ جيشٍ يقولُ: صبَّحتْكم مسَّتْكم، يقولُ: «بُعثتُ أَنا والساعةَ كهاتَينِ - يَقرنُ بينَ أُصبعَيهِ السَّبابةِ والتي تَليها - صبَّحتْكُم الساعةُ ومسَّتْكم» (¬1).
قالَ عبدُ الخالقِ بنُ أسدِ بنِ ثابتٍ: إنَّما سُميت الإصبعُ التي تَلي الإبهامَ سَبابةً لأنَّ العربَ كانوا يُشيرونَ بها في حالةِ السَّبِّ، وغيَّر الشَّرعُ اسمَها بالمُسبِّحةِ، ويُقالُ: السَّبَّاحةُ.
سألتُ أبا غالبٍ محمدَ بنَ عليٍّ السَّراجَ عن مَولدِهِ، فقالَ: في سَنةِ أربعٍ وسِتينَ وأربعِمئةٍ.

352 - أخبرنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ عُبيدِ اللهِ بنِ سلامةَ الكَرخيُّ ببغدادَ قالَ: أخبرنا أبو الحسينِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ النَّقُّورِ: أخبرنا أبو طاهرٍ المُخَلِّصُ: حدثنا عبدُ اللهِ يَعني ابنَ محمدٍ البغويَّ: حدثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ نُميرٍ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ: حدثني زيدُ بنُ ثابتٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهى عن المُزابَنةِ والمُحاقَلةِ (¬2).
¬__________
(¬1) هو في «الأهوال» (3)، و «قصر الأمل» (124) لابن أبي الدنيا.
وأخرجه مسلم (867) من طريق جعفر بن محمد به.
(¬2) هو في المخلصيات (375).
وأخرجه الترمذي (1300)، وأحمد (5/ 185، 190) من طريق محمد بن إسحاق به.
وانظر كلام الإمام الترمذي والحافظ ابن حجر في «الفتح» (4/ 385) على هذا الحديث.

الصفحة 349