كتاب المعجم لعبد الخالق بن أسد الحنفي

الدُّنيا للواحدةِ عشرةُ أَمثالِها، يا موسى، كُن للفقيرِ كَنزاً، وللضعيفِ حِصناً، وللمُستجيرِ غَيثاً، أكُن لكَ في الشِّدةِ صاحباً، وفي الوِحدةِ أُنساً، وأَكْلؤُكَ في ليلِكَ ونهارِكَ» (¬1).
قولُهُ: «بحَذافيرِها» أي: بنَواحِيها وجملتِها.
وقولُهُ: «أَردتُّ أَن أَبلوَ الأَغنياءَ» أي: أختَبرَهم، ومِن ذلكَ قولُ اللهِ تعالى: {لِيَبْلُوَكُمْ (¬2) / أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [هود: 7] أَي يَختبرَكم، وإِن كانَ قَد علمَ ما يَكونُ مِنهم قبلَ أَن يخلقَهم.
ومَعنى قولِهِ: «أَكْلؤُكَ في ليلِكَ ونهارِكَ» أي: أَحفظُكَ، ومِن ذلكَ قولُ اللهِ تعالى: {قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ} [الأنبياء: 42] الآية أي: مَن يَحفظُكُم.

363 - حدثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ عليِّ بنِ الحسنِ بنِ عبدِ اللهِ الكَرَجيُّ ببغدادَ بعدَ قُفولِه مِن الحجِّ قالَ: أخبرنا أبو عليٍّ الحسنُ بنُ أحمدَ بنِ الحسنِ الحدَّادُ الأَصبهانيُّ: حدثنا أبو نُعيمٍ أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ بنِ إسحاقَ: حدثنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ يوسفَ بنِ خَلَّادٍ: حدثنا محمدُ بنُ الفرجِ الأزرقُ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ بكرٍ السَّهميُّ: حدثنا حميدٌ الطويلُ، عن أنسٍ،
أنَّه سَمعَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «لَبيكَ بحجةٍ وعُمرةٍ» (¬3).
¬__________
(¬1) نسبه في «كنز العمال» (16664) بهذا التمام لابن النجار.
وأخرجه الذهبي في «السير» (15/ 483)، و «تذكرة الحفاظ» (3/ 866) من طريق أحمد بن الحسن الطوسي به مختصراً إلى قوله: «.. أريد أن أدخر له في الآخرة».
وقال: هذا حديث غريب منكر، وفي إسناده من لا يعرف.
(¬2) في الأصل: (لنبلوكم).
(¬3) أخرجه مسلم (1232) (1251) من طريق حميد وغيره عن أنس به.

الصفحة 357