كتاب المعجم لعبد الخالق بن أسد الحنفي

سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «احثُوا في وُجوهِ المدَّاحينَ الترابَ» (¬1).
يُريدُ بذلكَ مَن يَمدحُ الإنسانَ بما ليسَ فيه، فإنَّه يردُّه بالخَيبةِ.
وكانَ المقدادُ رضي اللهُ عَنه يَعملُ بحَقيقةِ هذا الحديثِ ويُجريهِ على ظاهرِهِ (¬2).

398 - أخبرنا أبو الوفاءِ محمودُ بنُ أبي القاسمِ بنِ عمرَ بنِ محمدٍ (¬3) البغداديُّ ثم الأَصبهانيُّ سبطُ أبي الفضلِ محمدِ بنِ أبي سعدٍ البغداديِّ بقراءَتي عليه بأصبهانَ، قلتُ له: أخبركم أبو الفتحِ أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عليِّ بنِ أحمدَ السُّوذَرْجانيُّ: حدثنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ مِيلةَ الفقيهُ الزاهدُ إملاءً في شهرِ ربيعٍ الأولِ سَنةَ ثلاثَ عشرةَ وأربعِمئةٍ: حدثنا أبو عَمرو (¬4) أحمدُ بنُ محمدِ بنِ إبراهيمَ: حدثنا أبو أُميةَ: حدثنا محمدُ بنُ مصعبٍ القَرقَسانيُّ: حدثنا الأَوزاعيُّ، عن الزُّهريِّ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن أبي هريرةَ رضي اللهُ عنه قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «وَالذي نَفسي بيدِهِ، ليُوشكَنَّ أَن يَنزلَ فيكم ابنُ مريمَ حَكَماً مُقسطاً، فيكسرَ الصَّليبَ، ويَقتلَ الخنزيرَ، ويَضعَ الجِزيةَ، ويَفيضَ المالُ حتى لا يَقبَلَه يومَئذٍ أَحدٌ» (¬5).
¬__________
(¬1) هو في «المعجم الكبير» للطبراني 20/ (566).
وأخرجه مسلم (3002) من طريقين عن المقداد به.
(¬2) كما جاء في روايةٍ لمسلم: قام رجل يثني على أمير من الأمراء، فجعل المقداد يحثي عليه التراب وقال: أمرنا .. .
(¬3) هكذا في الأصل، وفي مصادر ترجمته: بن عمر بن حمكا.
(¬4) في الأصل: (عمر)، والمثبت من مصادر ترجمته.
(¬5) أخرجه البخاري (2222) (2476) (3448)، ومسلم (155) من طريق الزهري به.
وله عن أبي هريرة طرق أخرى وروايات يطول المقام بتتبعها.

الصفحة 379