كتاب المعين على تفهم الأربعين ت دغش

وقيل: إلى موضِعٍ يُقالُ له: دارين.
ويقالُ له -أيضًا-: الدَّيري، نِسبةً إلى دَيْر كان يتعبدُ فيه (¬1).
أسلَمَ سَنَةَ تِسْعٍ، وانتَقَلَ مِنَ المَدِينَةِ إلى الشَّامِ بعدَ مَقْتَلِ عثمان، ونَزَلَ ببيتِ المَقْدِسِ.
روىَ عنهُ الشَّارُعُ "حديثَ الجَسَّاسَةِ" (¬2)، وهي مَنْقَبَةٌ شَريفةٌ جدًّا، ويَدْخُلُ في ذلِكَ رِوايةُ الأكابِرِ عن الأصاغِر (¬3).
قيلَ: ولا يُعْرَفُ أنَّ الشَّارعَ روى عن صَحَابي غيره (¬4).
قال ابن طاهر (¬5): "روى عنهُ عطاءُ بنُ يزيد الليثي في "الإيمان" حديثًا واحِدًا وهو حديث "الدِّينُ النَّصيحة" فقط".
وكان صاحِبَ ليلٍ وقُرآن، كانَ يختِمُ القُرآن في رَكْعَةٍ، ورُبَّمَا ردَّدَ الآيةَ الواحِدةَ الليلَ كُلَّهُ إلى الصَّباح.
¬__________
(¬1) انظر: "صيانة مسلم" (220 - 221)، ومتن "الأربعين" للنووي (93)، و"توضيح المشتبه" لابن ناصر الدين الدمشقي (4/ 10 - 11).
(¬2) رواه مسلم (4/ 2261 رقم 2942) عن فاطمة بنت قيس - رضي الله عنها - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عن تميم الداري - رضي الله عنه - في حديثٍ طويل في ذِكْرِ شَأنِ الدَّجالِ والجَسَّاسةِ التي دَلَّتهُم عليه.
(¬3) انظر: "المقنع" للمؤلف (2/ 518 - 520).
(¬4) في "المقنع" للمؤلف (2/ 520) ذَكَرَ عن ابن مندَه أنه "ذَكَر في "مستخرجه" أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - روى عن الصدّيق وعمر، وسعد بن عبادة". والظاهر أن المؤلف لا يصحح شيئًا منها، ولذلك اقتصر على ذِكر "تميم" هنا، و"المعين" ألَّفه بعد "المقنع". وانظر: "فتح المغيث" للسخاوي (4/ 125).
(¬5) الظاهر أنه محمد بن طاهر المقدسي، أبو الفضل، ظاهري حافظ جوَّال رحَّال، (ت:507 هـ). انظر: "السير" (19/ 361).

الصفحة 169