كتاب المعين على تفهم الأربعين ت دغش

سمع: قُتيبة، وأبا مصعب وخَلْقًا، وتَعَلَّم أكثر من البخاري.
وروى عنه: المَحْبُوبيُّ (¬1)، والهيثم الشَّاشي، وخَلْقٌ.
ماتَ في رجبٍ سنةَ تِسعٍ وسبعين ومِائتَين (¬2).
و"النَّسائي" اسمه: أحمدُ بن شُعَيبٍ الخُرَاسانيُّ، وُلِدَ سنةَ خمس عشرة ومائتين، برعَ وتَفَرَّدَ وأتقنَ، واستَوْطَنَ بمِصرَ، ومات بالرَّملة سنةَ ثلاثٍ وثلاثمائةٍ (¬3).
ثانيها: "يَريبُكَ" بفتحِ أوّله -على الأفصح- ويجُوزُ ضَمُّها، وأصله هل هو ثلاثي: راب يريب، أو رباعي أراب يريب مِنَ الرِّيبة، وهي: الشَّكُّ والتَّرَدّد، فراب وأراب بمعنى: شَكَّكَ، وقيل: أرابني شكَّكَني وأوهمني الريبة فيه، فإذا اشْتَقَقْتَ قُلتَ: رابَنِي (¬4).
ثالثها: معنى الحديث: اترك ما فيهِ شكّ مِنَ الأفعالِ إلى مَا لا شَكَّ فيه منها، ومِنْهُ حديث عمر: "مَكْسَبَةٌ فيها بعضُ الريِّبَةِ خيرٌ مِن المسأَلَةِ" (¬5) أي: كَسْبٌ فيه بعض الشك أحلالٌ هو أو حرام؛ خيرٌ مِن سؤال الناس.
¬__________
(¬1) في الأصل: "المجبولي" والصواب ما أثبتناه، وهو: أبو العباس محمد بن أحمد المَحْبُوبي المَروزي رَاوِي "الجامع" للترمذي. انظر: "تهذيب الكمال" (26/ 253) وترجمته في "السير" (15/ 537)، و"الشاشي" هو راوِي "الشمائل" للترمذي.
(¬2) انظر: "تهذيب الكمال" (26/ 250)، و"السير" (13/ 270).
(¬3) انظر: "تهذيب الكمال" (1/ 328)، و"السير" (15/ 125).
(¬4) انظر: "تهذيب اللغة" (15/ 252 - 254).
(¬5) رواه ابن حبان في "الثقات" (8/ 204)، وابن أبي الدُّنيا في "إصلاح المال" (298 رقم 321)، وابن عبد البر في "التمهيد" (18/ 330)، وابن الجوزي في "مناقب عمر" (194).

الصفحة 192